آخر الأخبار

البحرين تسمى الأشياء

شارك

الاعتداء الذى قامت به ميليشيا الحوثى على جنوب السعودية، هو اعتداء إيرانى على أرض عربية، بقدر ما هو اعتداء ميليشيا يمنية على أهداف سعودية، وكذلك الأمر بالضبط بالنسبة للطائرات المُسيرة التى استهدفت خط أنابيب شرق غرب السعودى قادمة من العراق.

ففى الحالتين هناك دولة اسمها إيران تحرك الاعتداءين معًا، وليس الحوثى سوى أداة، كما أن الميليشيا التى أرسلت المُسيرات على خط الأنابيب أداة أيضًا.

يجب أن نسمى الأشياء بأسمائها، وأن نفعل ذلك عربيًا فى النور وعلى الملأ، وهذا ما تجده فى البيان الصادر عن البحرين تجاه اجتماع خليجى- إيرانى فى عُمان حول مضيق هرمز. وإذا كنا نضرب المثل فى الصراحة فنقول إن فلانًا يقول للأعور إنه أعور فى عينه، فالبيان يقول ذلك عندما يؤكد أن الحكومة البحرينية لن تحضر اجتماعًا يضم إيران إلا بعد عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ولأن العبارة الأخيرة فى حاجة إلى شرح، ففى سطور البيان نقرأ أن إيران لا تفرق وهى تستهدف المنامة بين أهداف عسكرية وأخرى مدنية، وأن ذلك وصل إلى حد استهداف خزان للأمونيا كاد يؤدى إلى كارثة، ولا يقل عن ذلك استهدافها خط أنابيب شرق غرب السعودى.

وفى البيان عبارات لابد أن تتوقف أمامها، منها أن: أمن المنطقة واستقرارها لا يُبنيان على التغاضى عن الاعتداءات، أو السكوت عن آثارها، أو سياسة الاسترضاء، وأن حُسن الجوار التزام قانونى وليس مجاملة سياسية.

ومن العبارات أيضًا أن: أى ترتيب يتعلق بالملاحة فى مضيق هرمز يجب أن يستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة للبحار لعام 1982، وأن يتم اعتماده من المنظمة البحرية الدولية. أما أقوى العبارات فى البيان فهى أن: السلام الذى لا يقوم على العدل هدنة تنتظر انقضاءها.

هذا الموقف البحرينى لا بديل عن أن يكون موقفًا عربيًا موحدًا، لأن المشروع السياسى الإيرانى الذى تعمل على أساسه حكومة المرشد فى طهران منذ أن جاء الخمينى فى 1979، لا يستهدف البحرين وحدها فى الحقيقة، ولا الخليج بامتداد الدول الخليجية الست، ولكنه يستهدف الأرض العربية باتساعها، وإذا كان استهدافه يظهر أكثر فى الخليج فلأسباب جغرافية لا أكثر.

الرهان عربيًا فى مواجهة المشروع السياسى الإيرانى لابد أن يكون على النفس لا على الغير، ولذلك، فما جاء فى البيان البحرينى يحتاج إلى أن يكون لسان حال كل حكومة فى كل عاصمة عربية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا