يواصل فيلم الإثارة والمغامرة «Fall 2: Deadpoint» تحقيق نجاحات لافتة منذ انطلاق عرضه في دور السينما المصرية والعربية، وسط إقبال جماهيري كبير وتفاعل واسع مع أحداثه المشوقة التي تمزج بين المغامرة والتشويق وأجواء البقاء على قيد الحياة.
ونجح الفيلم في تصدر شباك التذاكر في منطقة الشرق الأوسط بعد أيام قليلة من طرحه، ليؤكد حضوره القوي في المنافسة السينمائية الحالية، مستقطبًا الجمهور من خلال جرعة مكثفة من الإثارة ومشاهد الارتفاعات والمخاطر الحقيقية.
جرى تصوير أحداث الفيلم في تايلاند، واستعان فريق العمل بمحاجر صخرية حقيقية لتجسيد جبل Mount Kwan، بدلًا من الاعتماد بشكل كامل على الاستوديوهات أو الخلفيات والمؤثرات الرقمية.
وكان المخرجان مايكل وبيتر سبيريج حريصين منذ البداية على تصوير أكبر قدر ممكن من المشاهد بطريقة عملية، مع تقليل استخدام الـBlue Screen إلى أدنى حد ممكن، حتى يعيش الممثلون أجواء الحرارة والارتفاع والظروف القاسية بشكل أكثر واقعية.
صوّر الممثلون عددًا كبيرًا من المشاهد على ارتفاعات تراوحت بين 40 و50 قدمًا، أي ما يقارب 12 إلى 15 مترًا، مع استخدام أنظمة أمان وحبال خلال تصوير المشاهد في المناطق الخطرة.
ولم يكن إحساس الخوف الذي يظهر على وجوه الأبطال تمثيلًا بالكامل؛ إذ وجد الممثلون أنفسهم بالفعل أمام ارتفاعات حقيقية، وهو ما استغله المخرجان لمنح الفيلم مستوى أكبر من الواقعية والتوتر.
لم يحصل أبطال الفيلم على فترة طويلة للاستعداد البدني، إذ تراوحت مدة التدريب قبل بدء التصوير بين أسبوع وأسبوعين فقط، وشملت التدرب على بعض الحركات والمشاهد الخطرة، إلى جانب الاعتياد على العمل باستخدام الحبال وأنظمة الأمان.
كما أجرى فريق المؤثرات والحركات الخطرة تدريبات وتجارب مسبقة في تايلاند، تضمنت محاكاة السقوط والتأرجح بين المنصات والعمل بالحبال، حتى يعتاد الممثلون على طبيعة الحركات قبل تنفيذ المشاهد النهائية.
كان الممثل توم بريتني، الذي يجسد شخصية متسلق الجبال الخبير، يخشى المرتفعات في حياته الواقعية، ووصفها بأنها واحدة من أكبر مخاوفه، إلا أن طبيعة الفيلم دفعته إلى مواجهة هذا الخوف وخوض تجربة التصوير على ارتفاعات حقيقية.
خاضت هارييت سلاتر إحدى اللقطات الصعبة بنفسها، إذ كان عليها الإمساك بقضيب بارز من جانب الجبل، مع ربطها بحبل أمان طوال تنفيذ المشهد.
وبحسب المخرجين، فإن مشاعر الخوف التي ظهرت على وجهها خلال اللقطة كانت حقيقية، وهو ما أضاف إلى المشهد إحساسًا طبيعيًا بالتوتر والخطر.
لم تعتمد مشاهد التسلق بشكل كامل على المؤثرات البصرية، إذ صمم فريق الإنتاج عددًا من المنصات والممرات خصيصًا للفيلم.
ومن بين هذه التصميمات ممر كامل بُني حول جدار أحد المحاجر الصخرية، وسار عليه الممثلون فعليًا أثناء التصوير وهم مربوطون بأنظمة أمان، ما ساعد على تقديم المشاهد بصورة أكثر واقعية.
عملت مصممة الإنتاج Jacinta Leong على تصميم الجبل على مراحل، بحيث تصبح البيئة أكثر قسوة وأقل حياة كلما ارتفعت الشخصيات، وصولًا إلى مناطق تكاد تخلو تمامًا من النباتات.
كما صمم فريق الإنتاج نموذجًا مصغرًا للجبل، بهدف متابعة ترابط جميع أجزاء رحلة الشخصيات والتأكد من استمرارية تفاصيل المكان خلال مراحل الصعود.
حتى الأخشاب المستخدمة في الممرات الخشبية خضعت لعناية خاصة من فريق الإنتاج؛ إذ جرى استخدام أخشاب جديدة وأخرى مستعملة، ثم تعتيقها وإضافة آثار التلف إليها، حتى تبدو وكأنها تعرضت بالفعل للعوامل الطبيعية والاهتراء.
كما أصبحت الممرات أضيق كلما ارتفعت الشخصيات، في محاولة لزيادة الإحساس بالخطر والارتفاع بصورة تدريجية وواقعية.
تدور أحداث الفيلم حول جاكس هانتر، التي تحاول التعامل مع وفاة شقيقتها، قبل أن تخوض برفقة صديقتها لوس مغامرة تسلق في تايلاند.
لكن الرحلة تنقلب إلى صراع من أجل البقاء بعد وقوع انهيار صخري يحاصرهما فوق ممر جبلي شديد الخطورة، لتجد الصديقتان نفسيهما في مواجهة مباشرة مع الطبيعة والظروف القاسية، دون أن يكون أمامهما سوى البحث عن وسيلة للنجاة.
ويجمع «Fall 2: Deadpoint» بين المغامرة والإثارة وأفلام البقاء، معتمدًا على أجواء التوتر المستمر ومخاطر الارتفاعات الشاهقة، في امتداد لتجربة الجزء الأول «Fall»، الذي حقق حضورًا لافتًا ضمن أفلام الإثارة والبقاء.
ويضم الفيلم في بطولته جريس كارولين كوري، فيرجينيا جاردنر، هارييت سلاتر، توم بريتني وأرسما توماس، بينما يتولى مايكل سبيريج وبيتر سبيريج الإخراج، وتتولى يونايتد موشن بيكتشرز توزيعه.
المصدر:
المصري اليوم