بات عماد النحاس نجم الكرة المصرية والأهلى الأسبق يحظى بثقة كبيرة بين جماهير القلعة الحمراء منذ أن قاد المارد الأحمر لحصد بطولة الدورى الممتاز فى موسم ٢٤ -٢٥ بعد رحيل السويسرى مارسيل كولر، المدير الفنى السابق، وقتها لم يكترث «النحاس» بغضب الخبراء والجماهير من أداء الفريق، ولملم شتات نفسه ووضع سياسة جديدة أعادت للقلعة الحمراء هيبتها وتمكن من حصد اللقب المحلى بأداء مقنع وتحسن ملحوظ للاعبيه فى ذلك الوقت.
ولم يتوقف نجاح «النحاس» داخل الأهلى فقط وإنما أعاد للمصرى البورسعيدى هيبته عندما قاده إلى حصد بطولة كأس عاصمة مصر فى الموسم الماضى لأول مرة فى تاريخه كسب خلالها احترام جماهيره التى كانت تأمل فى استمراره لاستكمال المسيرة بالدورى وكأس مصر لكنها لم تكتمل بسبب خلافات مع إدارة النادى. لم يكن تفوق عماد النحاس سواء مع الأهلى أو المصرى وليد الصدفة لكنه اعتمد على سيرة ذاتية بدأها مع أسوان وعدد من الأندية المحلية التى فرض فيها أسلوبه وشخصيته دون صخب أو ضجيج أو صراعات، متسلحا بتاريخ حافل عندما كان لاعبا فذا ساهم فى العديد من البطولات مع الأهلى أو المنتخب الوطنى وضعه فى مكانة كبيرة كأحد أفضل المدافعين فى تاريخ الكرة المصرية.
«المصرى اليوم» التقت به وحاورته عن رؤيته ومستقبله التدريبى فى المرحلة المقبلة ورأيه فى أداء الأهلى والزمالك وبيراميدز.. فإلى الحوار
بداية.. ما رأيك فى مستوى الدورى هذا الموسم؟
- لا توجد مفاجآت حتى الآن مع انطلاق مباريات الدورى الممتاز، فالأهلى والزمالك وبيراميدز تتنافس مثل المواسم الأخيرة السابقة على المراكز الثلاثة الأولى.. ولا يمكن أن تحسم المنافسة إلا مع نهاية الموسم، وبقية الفرق تتصارع على المراكز الأخرى، فالمصرى وسيراميكا كليوباترا ويدخل معها البنك الأهلى وزد يحاولان التواجد فى المراكز من الرابع إلى السادس.. وقد يدخل فريق أو اثنين من الأندية التى تسعى للتواجد فى مرحلة البطولة، حسب طموحات كل فريق وقدرته على الاستمرار فى المنافسة مثلما حدث فى الموسم الماضى عندما تواجد سموحة وإنبى.
هل توقعت بداية قوية للفرق الصاعدة هذا الموسم؟
- القناة وبترول أسيوط وأبوقير للأسمدة تقدم أداء متميزا وفقا لقدراتها وإمكانياتها، لكن يجب أن تضع فى الاعتبار استمرار الأندية فى تقديم عروض قوية خصوصا بعد فترة التوقف الدولى.. فبعض الأندية ستتأثر بشكل كبير وسيتغير حالها، ويجب على كل مدرب ولاعب أن يحافظ على المستوى الجيد الذى ظهر به، وهناك أندية لم تظهر بشكل جيد ستكون فترة التوقف الدولى فرصة لها من أجل أن تعالج أخطاءها فى المرحلة المقبلة.
من هو الفريق الأقرب لحصد اللقب فى الوقت الحالى؟
- مازلنا فى بداية الموسم.. ولا يمكن أن نتوقع من الفريق الذى سيحصد اللقب.. وقلت لك أن المنافسة ستظل محصورة بين الأهلى والزمالك وبيراميدز لأنها تمتلك مقومات البطولة والاستمرار حتى اللحظات الأخيرة أسوة بما حدث فى الموسم الماضى وساعد على ذلك نظام المسابقة المعمول به فى السنوات الأخيرة.
هل تقصد أن نظام الدورى المعمول به يساعد على قوة المنافسة؟
- النظام المعمول به فى الدورى «مؤقت» والهدف منه ضبط بداية ونهاية الدورى بشكل منتظم.. وهو يمنح الأندية الفرصة فى الاستمرار فى المنافسة باعتبار أن عدد المباريات أقل بسبب تقسيم الفرق إلى مرحلتين.. فالفريق فى مرحلة البطولة يلعب ٢٤ مباراة فقط طوال الموسم بعكس ما يكون الفريق يلعب ٣٨ مباراة حتى يتوج باللقب، بالإضافة إلى أن الفريق يخوض مرحلة البطولة التى تتكون من ٧ فرق فى الموسم الماضى أو ٦ فرق فى الموسم الحالى وكأنها بطولة خاصة يتنافس فيها على اللقب وتمكن صاحب المركز الأول فى حالة حفاظه على فارق النقاط من حصد اللقب وهو ما حدث مع الزمالك فى الموسم الماضى عندما حافظ على فارق النقطتين حتى نهاية الموسم تمكن من التتويج باللقب.. وبالتالى فضياع نقطة أو نقطتين لأى فريق فى الدورى يضعه فى مأزق كبير سواء فى مرحلة المنافسة أو مرحلة البقاء.. وعندما تعود المسابقة إلى طبيعتها ستكون المنافسة لها شكل مختلف والاستعداد لها سيحتاج إلى تخطيط أكثر انضباطا داخل وخارج الملعب.
البعض يردد أن الزمالك خارج المنافسة هذا الموسم!
- لا أتفق مع هذا الرأى.. فالزمالك بطل الدورى الموسم الماضى رغم كل الظروف التى واجهها.. وهو يمر بنفس الظروف وتأقلم معها بل وحافظ على معتمد جمال، المدير الفنى، وهو قرار إيجابى ومؤثر لأنه الأكثر دراية بلاعبيه وظروفهم وأحوال النادى ويتعامل معها على هذا الأساس.. لكن الاختلاف الوحيد للفريق هو المشاركة فى دورى الأبطال وهو تحدٍ كبير للنادى وجماهيره فى المرحلة المقبلة.
كيف؟
- الزمالك لديه تحديات أكبر من الموسم الماضى.. فهو يسعى للحفاظ على لقبه المحلى والتأهل إلى المباراة النهائية لدورى الأبطال وفقا لرؤية مسؤوليه والجهاز الفنى فى منح الأولوية لأى من البطولتين، لكن جماهيره تساعده بشكل كبير فى الاستمرار بالمنافسة محليا وقاريا مثلما حدث الموسم الماضى وحصد اللقب المحلى وخسر المباراة النهائية بالكونفدرالية.
ألست معى أن بيراميدز يظهر بشكل أفضل بعد تولى «موكوينا» المهمة هذا الموسم؟
- دعنا نتفق أن «موكوينا» متمرس فى أفريقيا ولديه خبرات كبيرة فى هذا الشأن خصوصا أنه يمتلك قواما من اللاعبين متميز.. وهنا يفرض السؤال: متى سيفوزون بالدورى؟!.. فقد فازوا بدورى الأبطال وكأس مصر.. وينافسون بقوة على الدورى فى المواسم الأخيرة لكن ينقصهم القتال حتى الجولات الأخيرة.
هل عدم المساندة الجماهيرية تمثل عبئا على بيراميدز؟
- لاشك أن المساندة الجماهيرية مؤثرة.. لكنهم تمكنوا من حصد دورى الأبطال وهى بطولة كبيرة.. ووجهة نظرى أن الدوافع لدى لاعبيه يكون لها تأثير فى حصد أى بطولة يتنافسون عليها.
أيهما أصعب..حصد الدورى أم دورى الأبطال؟
- الدورى عدد مبارياته أكبر.. بعكس دورى الأبطال الذى يعتمد على مواجهات إقصائية ذهابا وإيابا.. وبالتالى فالمنافسة فى كلا البطولتين تحتاج إلى دوافع وحوافز مختلفة.
ما رأيك فى أداء الأهلى؟
- الأهلى يسير بخطى ثابتة فى المنافسة رغم التعادل الأخير مع المقاولون العرب وهو أمر وارد فى كرة القدم.. لكن الجماهير تأمل فى تحقيق الفوز فى كل مباراة بسبب عدم الحصول على أى بطولة هذا الموسم وهو أمر طبيعى.. وهذا يشير إلى أن الفوز وحصد النقاط الثلاث أهم كثيرا من الأداء فى الوقت الراهن.
ما رأيك فى قيادة حسين عموتة للأهلى؟
- حسين عموتة مدرب كبير ويحتاج إلى الدعم والمساندة سواء من الجهاز الفنى أو اللاعبين أو الجماهير من أجل الاستمرار فى موسم يرغب فيه الجميع فى حصد البطولات.
هل أداء «بن جديدة» و«بقرار» مع الأهلى أقنعك؟
- «بن جديدة و«بقرار» يجب أن يشاهدا مباريات كثيرة فى الدورى من أجل مساعدتهما على الانسجام والتجانس مع الفريق.. فأشرف بن شرقى اختلف أداؤه فى الموسم الحالى بعد أن اكتسب خبرات الدورى المصرى والتجانس داخل الأهلى، فالدورى المصرى غير الدوريات الأخرى وغير الدورى المغربى والجزائرى.
ألست معى أن تطوير أداء اللاعبين يتحمله المدير الفنى؟
- تطوير الأداء يكون مسؤولية اللاعب نفسه فى المقام الأول وليس المدير الفنى وحده.. فيجب أن يكون اللاعب لديه الوعى فى التعامل مع الظروف المحيطة وحجم النادى الذى يلعب له مع الانسجام فى تنفيذ أفكار المدير الفنى خصوصا أن «عموتة» يختلف عن «توروب» يختلف عن «ريبيرو».. فكل مدرب له طريقته وأسلوبه ويجب على اللاعب أن يستوعبها.
البعض انتقد «عموتة» فى طريقة انفعاله على «على محمود» خلال استبداله فى مباراة المقاولون العرب!!
- دعنى أؤكد لك أن كل مدرب له طريقته وأسلوبه.. وأعتبر ما صدر من «عموتة» لا يتجاوز الحماس بين المدرب واللاعب، بالإضافة إلى أننى لن أحكم على لقطة تليفزيونية حدثت فى مباراة فى تقييم مدرب أو علاقة المدير الفنى باللاعبين.. فهناك أمور تحدث داخل الفريق لا يعلمها أحد ولا يمكن أن نحكم على الأمور بهذه الطريقة.
ما تفسيرك لعدم ظهور «زيزو» بمستواه المتميز مع الأهلى؟
- «زيزو» لاعب كبير ويمتلك قيمة كبيرة فى الكرة المصرية وكان الأفضل ومؤثرا بشكل كبير لمدة ٤ سنوات مع الزمالك.. وليس بعيدا عن مستواه كما يعتقد البعض مع الأهلى لكنه يحتاج إلى أن يكون أكثر تأثيرا، وهذا الأمر يتعلق بضرورة التخلص من الضغوط التى قد يتعرض لها اللاعب وحالة التركيز معه فى كل صغيرة وكبيرة، كما أنه مثل أى لاعب يتأثر بحالة زملائه بالفريق بجواره، لكنه يتدرب بشكل جيد ويبذل مجهودا مع الفريق ويحتاج فقط إلى الاستمرار بشكل مؤثر سواء مع الأهلى أو المنتخب الوطنى بحجم نجوميته الكبيرة.
كيف ترى دفاع الأهلى بعد إصابة عمرو الجزار بالرباط الصليبى؟
- قبل أى شىء أتمنى لعمرو الجزار أن يعود مرة أخرى فى أسرع وقت وأكثر قوة خصوصا أنه كان قد تأقلم بشكل كبير مع الفريق وأظهر مستوى متميزا.. لكن الفريق به عدد من المدافعين المتميزين مثل هادى رياض وأشرف دارى وياسين مرعى.
هل تتوقع أن يتم تدعيم الأهلى بمدافع جديد فى يناير؟
- الأمر يتوقف على أداء الثلاثى هادى رياض وياسين مرعى وأشرف دارى فى المباريات المقبلة وقرار الجهاز الفنى فى الاستعانة بهم ومدى قناعته بأداء كل لاعب بالفريق.
البعض يطالب بمنح حسين الشحات فرصة فى المرحلة المقبلة!!
- رؤية الجهاز الفنى ولا يمكن لأى شخص أن يقول رأيه فى هذا الشأن.
أخيرا.. هل المنتخب الوطنى سينافس على بطولة أمم أفريقيا المقبلة؟
- بالتأكيد المنتخب الوطنى قادر على المنافسة على لقب أمم أفريقيا خصوصا بعد الأداء المتميز الذى ظهر به فى كأس العالم الأخيرة.
المصدر:
المصري اليوم