آخر الأخبار

«عام جديد بلا مدارس».. «تعليم» يقاوم النزوح فى غزة

شارك

مع بداية كل عام دراسى تتكرر فى غزة صورة مختلفة عن تلك التى عرفها الأطفال من قبل، فلا حقائب جديدة ولا جرس يعلن بدء الحصة الأولى ولا فناء يجتمع فيه الطلاب، فتحت الشمس المباشرة وفوق رمال تشتد حرارتها خلال النهار تحولت الفصول إلى خيام والسبورات إلى قطع من الكرتون، فيما يحاول معلمون ومتطوعون مواصلة التعليم فى أماكن مؤقتة فرضتها ظروف الحرب.

العام الدراسى بدأ لكن المدرسة بشكلها المعتاد لم تعد موجودة وأصبح على الأطفال والأسر البحث عن طرق أخرى لمواصلة الدراسة، ورصدت «المصرى اليوم» تفاصيل هذا الواقع من خلال الحديث مع عدد من أهل غزة، للتعرف على شكل اليوم الدراسى فى ٢٠٢٦.

أكد جواد المدهون، مشرف مخيمات النزوح فى غزة، أن أزمة التعليم لا تُختصر فى الأبنية المدمرة وحدها: «التعليم بدأ لكن هناك أطفالا لا يستطيعون الوصول إلى مراكز التعليم لأن أسرهم تحتاج إليهم فى جلب المياه أو المساعدة فى تأمين الطعام، أو متابعة شؤون الحياة اليومية التى أصبحت عبئًا ثقيلًا على الجميع».

أما نقاط التعليم المؤقتة، فيصفها جواد: «تحمل معاناة أخرى.. فالطفل يجلس داخل خيمة تتحول تحت حرارة الشمس إلى مكان شديد القسوة، يعانى الطفل من التعب والإحباط بينما يقف المعلم أمام واقع صعب يحاول فيه تقديم العلم وسط نقص الإمكانيات وضغط نفسى كبير».

إسراء أبو قمصان، أم لطفلين، تحكى عن شكل التعليم فى المناطق التى تضم النازحين: «هناك نقاط تعليمية بين الخيام فى مركز إيواء، وفى مبادرات شخصية وأيضًا مدارس تابعة لمؤسسات أهلية غير ربحية، وكل المدارس اللى بين الخيام فيها كثافة سكانية وازدحام، والأطفال على الرمل قاعدين».

ومع محدودية الخيارات، لجأت إسراء إلى المدارس الخاصة، رغم ارتفاع تكلفتها، موضحة: «فى جزء صغير من المدارس الخاصة غالية جدًا، بتكون شهريًا ٨٠ دولارا، وفى رسوم ٢٠٠ دولار فى الأول، والزى الرسمى لها بـ٧٠ دولارا».

تابعت: «المدارس الخاصة بتكون شوادر وليس حيطان أيضا، وملهاش أمان برضو، لكن خاصة لأنهم جايبين معلمات عندهم خبرات قوية، وصارفين على المواد التعليمية أكتر، وفى رواتب للمدرسات واهتمام، أما النقاط التعليمية فى الخيام فأغلبها متطوعين».

وقرارها بالبحث عن مدرسة خاصة لطفلها ارتبط بخوفها من ظروف الخيام: «بخاف عليهم من الخيام، لكن مقابل ده ليل نهار مش باكل ولا بشرب ولا بعمل أى حاجة غير إنى قاعدة بشتغل عشان أجيب الفلوس دى».

وأضافت: «عندى بنت كبيرة فى إعدادى وولد أولى ابتدائى، وعنده مشاكل فى النطق بسبب الحرب، وفضل شهور مش بيتكلم بسبب صدمة النزوح، فقلت لازم أدخله المدرسة دى لأنها ساعدته يتكلم».

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا