أكد محمد خليل، الأمين المساعد للشباب بالأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس» تعكس تنامي الدور المصري داخل التجمع، وتؤكد قدرة الدولة على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية بما يخدم المصالح المصرية ويدعم مسار التنمية الاقتصادية.
وقال خليل، في تصريحات صحفية له اليوم، إن وجود الرئيس السيسي في قمة «بريكس» يمثل فرصة مهمة لطرح الرؤية المصرية تجاه مستقبل الاقتصاد العالمي، وتعزيز التعاون مع دول التجمع في عدد من المجالات الحيوية، خاصة الاستثمار والتجارة والطاقة والتكنولوجيا والصناعة، بما يفتح مساحات جديدة أمام القطاع الخاص ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب استثمارات نوعية.
وأوضح أمين شباب الشعب الجمهوري أن أهمية «بريكس» بالنسبة لمصر ترتبط بما يمثله التجمع من كتلة اقتصادية وتجارية مؤثرة، وهو ما يمنح القاهرة فرصة لتعظيم الاستفادة من علاقاتها مع الدول الأعضاء، سواء من خلال زيادة التبادل التجاري، أو إقامة مشروعات مشتركة، أو الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا التي تمتلكها تلك الدول.
وأشار إلى أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمثل أحد أبرز محطات الحضور المصري في القمة، ويؤكد قوة العلاقات المصرية الروسية وما وصلت إليه من مستوى متقدم من التنسيق والتعاون، لافتًا إلى أن استمرار التواصل المباشر بين قيادتي البلدين يعكس حرص القاهرة وموسكو على تطوير الشراكة بينهما بما يحقق المصالح المشتركة.
وأضاف محمد خليل أن العلاقات المصرية الروسية تمتلك قاعدة قوية يمكن البناء عليها في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة أن الشراكات الدولية الناجحة لم تعد تقاس فقط بحجم العلاقات السياسية، وإنما بقدرتها على إنتاج فرص استثمارية وتجارية وتنموية تعود بالنفع المباشر على المواطنين والاقتصاد الوطني.
وأكد أن الدولة المصرية تمتلك مقومات تؤهلها للاستفادة من التوسع في علاقاتها مع دول «بريكس»، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي، واتساع السوق المحلية، والقدرة على الوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية، إلى جانب ما تشهده البنية الأساسية من تطور، وهو ما يعزز فرص مصر في جذب استثمارات تستهدف الإنتاج والتصدير وليس السوق المحلية فقط.
وشدد أمين شباب الشعب الجمهوري على أن المرحلة الحالية تتطلب تعظيم العائد الاقتصادي من الحضور المصري في التجمعات الدولية، من خلال الانتقال من الشراكات التقليدية إلى مشروعات مشتركة تحقق قيمة مضافة، وتدعم زيادة الصادرات، وتوفر فرص عمل جديدة، وتسهم في توطين التكنولوجيا ورفع تنافسية المنتج المصري.
واختتم محمد خليل بالتأكيد على أن تحركات الرئيس السيسي الخارجية تعكس سياسة مصرية تقوم على تنويع الشراكات الاقتصادية وتعزيز الحضور في دوائر التأثير الدولي، مشيرًا إلى أن عضوية مصر في «بريكس» تمثل فرصة استراتيجية لبناء شراكات أكثر اتساعًا مع الاقتصادات الصاعدة، بما يدعم أهداف الدولة في تحقيق نمو مستدام واقتصاد أكثر قدرة على مواجهة المتغيرات العالمية.
المصدر:
الشروق