قال النائب محمد سمير مكي، عضو مجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في قمة تجمع «البريكس» بالعاصمة الهندية نيودلهي، حملت مجموعة من الرسائل السياسية والاستراتيجية المهمة التي تعكس ثوابت الرؤية المصرية تجاه التطورات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها ضرورة تعزيز العمل متعدد الأطراف، ودعم التعاون بين دول الجنوب، والتعامل مع الأزمات العالمية من خلال حلول عملية تتجاوز الأطر التقليدية.
وأوضح مكي، في بيان له، أن تأكيد الرئيس على أهمية تجمع «البريكس» باعتباره إطارًا يجمع دولًا رئيسية في الجنوب العالمي، يعكس إدراك مصر للدور المتنامي للتجمع في صياغة مسارات جديدة للتعاون الدولي، خاصة في ظل ما يشهده النظام العالمي من أزمات متشابكة ألقت بظلالها على الأمن والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن مصر تتعامل مع عضويتها في «البريكس» باعتبارها فرصة لتعزيز الشراكات وليس مجرد إطار سياسي جديد.
وأشار مكي، إلى أن حديث الرئيس عن التطورات في الشرق الأوسط وتأثيراتها على حركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، يبرز أهمية الدور المصري في حماية استقرار المنطقة وحرية الملاحة الدولية، خاصة في ظل الموقع الاستراتيجي لمصر وما تمثله من محور رئيسي لحركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن ربط الرئيس بين الأمن والتنمية يعكس رؤية متكاملة لطبيعة التحديات التي تواجه الدول النامية.
ولفت عضو مجلس الشيوخ، إلى أن دعوة الرئيس لتوظيف إمكانات دول «البريكس» في تنفيذ مشروعات وبرامج محددة تستهدف التنمية المستدامة، وتعزيز الإنتاجية، وتقليص الفجوات التنموية والتكنولوجية، تؤكد أن مصر تسعى إلى الانتقال بالتعاون داخل التجمع من مستوى الرؤى العامة إلى شراكات قابلة للتنفيذ تحقق نتائج مباشرة لشعوب الدول الأعضاء.
وأضاف مكي، أن تأكيد الرئيس تطلع مصر إلى تولي رئاسة تجمع «البريكس» مستقبلًا يمثل رسالة واضحة بشأن ثقة الدولة المصرية في قدراتها على الإسهام في تطوير أجندة التجمع، وحرصها على مواصلة العمل المشترك مع الدول الأعضاء بما يدعم بناء منظومة دولية أكثر توازنًا وعدالة وقدرة على الاستجابة للتحديات العالمية.
المصدر:
اليوم السابع