علق الإعلامي عمرو أديب على استقالة باحث بريطاني من شركة «أنثروبيك»، إحدى الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بداعي أن شركات التكنولوجيا تتسابق لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تحسين نفسها بصورة قد تجعل السيطرة عليها مستحيلة.
وقال خلال برنامجه «الحكاية» عبر شاشة «mbc مصر»، مساء الجمعة، إن هذا الباحث حذر من أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح خارج نطاق السيطرة، وأنهم يُفاجأون أحيانًا بأمور غريبة ولا يجدون تفسيرًا لها، معقبًا: «العالم في خطر».
وأوضح أن هذه الواقعة أصبحت محور الحديث في وسائل الإعلام على مستوى العالم، وبات الجميع يتساءل عن كيفية التصرف إزاء خطر خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة، وتابع: «الجهاز يتطور ويتقدم بمفرده دون أي تدخل بشري وبالتالي قد يفعل أي شيء سواء حسابات البنوك أو تصنيع قنابل أو حتى نهاية العالم».
وأشار إلى أن أحدًا أصبح غير قادر على فعل شيء، لافتًا إلى أن المرعب هو أن الباحث المستقيل حذر من مخاطر خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة، والتي قد تظهر خلال عام واحد فقط.
واستكمل: «سؤالي هو هل الذكاء الاصطناعي ده هيكون طيب ولا شرير.. أي حاجة لها قوة ممكن تستخدمها في الخير وفي الشر فهل هو خير ولا شر؟.. ولا أحد يعرف ما إذا كان مصممًا بأن بداخله خير أو شر».
ونبه إلى أن هناك بعض شركات الذكاء الاصطناعي تبيع أدوات من هذه التقنيات لأطراف أخرى، لكنها قد لا تكون قادرة على السيطرة عليها.
وكان الباحث جاكوب كوكسون، 27 عامًا، المتخصص في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي من خلال تزويدها بكميات هائلة من البيانات، قد صرح الثلاثاء بأنه سيغادر الشركة؛ لأنه لا يريد المشاركة في سباق محموم على مستوى القطاع لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تطوير نفسها، معربًا عن قلقه من أن هذه الأنظمة قد تخرج عن السيطرة وتدمر البشرية، حسبما أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال».
وقال كوكسون: «نحن نسير نحو عدد من أكثر هذه السيناريوهات خطورة، وبحلول نهاية العام المقبل قد تكون الأمور خرجت عن السيطرة، بالفعل»، مشيرًا إلى أن المنافسة بين الشركات الأميركية والشركات الصينية الناشئة الصاعدة تجعل التنازلات المتعلقة بالسلامة أمرًا شبه حتمي.
المصدر:
الشروق