آخر الأخبار

«من يزرع لمصر يجب ألا يخسر».. رئيس الوفد يطالب بإعلان أسعار المحاصيل الاستراتيجية قبل الزراعة

شارك

أقام حزب الوفد أمس الأربعاء احتفالًا بعيد الفلاح داخل مقر الحزب بحضور الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والرى، وعدد من قيادات الحزب واتحاد الفلاحين الوفديين.

وقال الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد،إن الاحتفال الحقيقى بالفلاح لا يجب أن يكون فقط بالكلمات وحدها أو باحتفال سنوى ينتهى بانتهاء المناسبة، إنما الاحتفال الحقيقى بالفلاح هو أن نسعى جميعًا أغلبية ومعارضة لنوفر له حياة كريمة، وأن نعمل جميعًا كى يصبح العمل فى الزراعة نشاطًا اقتصاديًا مربحًا، وأن يشعر من يزرع ويوفر الغذاء لشعب مصر أنه يؤدى مهمة وطنية تحظى بالتقدير والحماية.

وأضاف أن الفلاح إذا خسر فى زراعته عامًا بعد عام، لن يستطيع الاستمرار مهما كان ارتباطه بأرضه وعشقه لترابها، ولهذا يجب أن نسعى جميعًا لتحقيق معادلة واضحة وعادلة قائلًا:«من يزرع لمصر يجب ألا يخسر».

وطالب رئيس حزب الوفد بسياسة زراعية تقوم على إعلان أسعار المحاصيل الاستراتيجية قبل الزراعة بوقت كافٍ، وبسعر يضمن للفلاح تكلفة الإنتاج وهامشًا عادلًا للربح، مع توفير التقاوى والأسمدة ومستلزمات الإنتاج بأسعار منضبطة، كما طالب بالتوسع فى التكنولوجيا الحديثة، واستمرار تحسين نظم الرى، ودعم الزراعة التعاقدية.

وأكد «البدوي» أن رؤيته للريف المصرى لا تتوقف فقط عند الزراعة، وإنما يريد قرية مصرية منتجة، وأن تتحول القرية من مجرد مكان لإنتاج المحاصيل إلى وحدة متكاملة للإنتاج والتنمية، مع صناعات صغيرة مرتبطة بالزراعة، ومراكز لتجميع وتصنيع وتعبئة المنتجات، ومشروعات للشباب والمرأة الريفية، تخلق فرص عمل حقيقية تمنع أبناءنا من ترك قراهم بحثًا عن فرصة فى المدن.

وأشار إلى ضرورة أن يحصل ابن الفلاح فى قريته على تعليم جيد، ورعاية صحية كاملة، ومياه نظيفة وصرف صحى، وطرق واتصالات وخدمات لا تقل فى جودتها عما يحصل عليه المواطن فى المدينة، موضحًا أن العدالة الاجتماعية التى يؤمن بها الوفد والمواطنة تعنى ببساطة ألا تحدد القرية التى وُلد فيها الإنسان مستوى حقوقه أو حدود مستقبله.

وقال رئيس حزب الوفد إن حماية الرقعة الزراعية أصبحت واجبًا وطنيًا لا يحتمل التهاون، فكل فدان نفقده دون ضرورة هو التخلى عن جزء من أمننا الغذائى، وكل قطرة مياه نهدرها هى إهدار لجزء من مستقبل أجيالنا.

ودعا «الوفد» إلى استراتيجية وطنية طويلة المدى للتوسع الزراعى، وحماية الأراضى القديمة، وزيادة الإنتاجية، والاستفادة من البحث العلمى، والتعامل مع ملف المياه باعتباره أحد أهم ملفات الأمن القومى المصرى، موضحًا أن حديث الوفد عن الفلاح المصرى يتجاوز حدود الزراعة إلى صميم الأمن القومى المصرى، مؤكدًا أن الدولة التى تملك غذاءها تملك جانبًا أصيلًا من استقلال قرارها وإرادتها الوطنية.

وأشاد رئيس حزب الوفد بما شهدته مصر فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى من توسع زراعى غير مسبوق فى تاريخها الحديث، من خلال مشروعات قومية كبرى امتدت من توشكى وشرق العوينات إلى سيناء والدلتا الجديدة ومستقبل مصر، ودخول مساحات واسعة من الأراضى الجديدة بالفعل إلى دائرة الزراعة والإنتاج، فى إطار خطة تستهدف إضافة ملايين الأفدنة إلى الرقعة الزراعية المصرية، حيث إن هذا التوسع لا يمثل مجرد استصلاح للأرض، وإنما هو استثمار فى مستقبل الأمة وفى أمنها الغذائى، وفى قدرتها على مواجهة الزيادة السكانية والاضطرابات التى يشهدها العالم فى أسواق الغذاء وسلاسل الإمداد، ورغم تقدير ما أنجزته الدولة فى استصلاح الأرض، فإن الاستصلاح يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع إصلاح أحوال من يزرعها.

وشدد رئيس حزب الوفد على أن مصر التى يحلم بها «الوفد» لا يمكن أن تُبنى دون قرية قوية، ولا يمكن أن تكون القرية قوية دون فلاح قادر على الإنتاج والعيش بكرامة، مؤكدًا أن الزراعة ليست ماضى مصر وتاريخها فقط، وإنما الزراعة هى جزء أصيل من حاضر مصر ومستقبلها، وأن الفلاح ليس مجرد منتج للغذاء وإنما هو شريك فى الحفاظ على الأمن القومى المصرى.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا