آخر الأخبار

حبيبتى من تكون.. قصة أغنية غناها العندليب ولم يسمعها الجمهور فى حياته

شارك

تظل أغنية "حبيبتي من تكون" واحدة من أعمق المحطات الغنائية في تاريخ العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ ، ليس فقط لجمال كلماتها وألحانها، بل للقصة الاستثنائية التي أحاطت بتسجيلها وخروجها للنور بعد سنوات من رحيل صاحبها، لتتحول من مجرد قصيدة شعرية إلى عمل فني خالد يحمل أنفاس العندليب الأخيرة.

حبيبتي من تكون.. سر الأغنية التي حبسها النزاع القانوني

بدأت حكاية العمل عندما أهدى الأمير والشاعر السعودي خالد بن سعود ديوانًا شعريًا من مؤلفاته للراحل عبد الحليم حافظ، طالبًا منه اختيار إحدى القصائد لغنائها، ليتوقف العندليب مليًا عند قصيدة بعنوان "من تكون"، ويبدي إعجابه بها، متمنيًا غناءها بعد إدخال بعض التعديلات الصياغية على الكلمات والعنوان، وهو ما لاقى قبولًا مبدئيًا من الشاعر.

وأسند حليم مهمة التلحين إلى صديق عمره الموسيقار بليغ حمدي ، ثم قام بتسجيل الأغنية بصوته بمرافقة "الفرقة الماسية" تحت قيادة المايسترو أحمد فؤاد حسن.

ورغم التناغم الفني الذي شهده التسجيل، إلا أن عقبة قانونية وتنظيمية أوقفت المسيرة، إذ نشب خلاف بين العندليب والشاعر خالد بن سعود حول جهة الإنتاج والتوزيع، بعدما اشترط العندليب أن تصدر الأغنية حصريًا عبر شركة "صوت الفن"، التي كان يشارك في إدارتها إلى جانب الموسيقار محمد عبد الوهاب والمحامي مجدي العمروسي، إلا أن الأمير لم يرسل خطابات التنازل القانوني الرسمية المطلوبة للإصدار.

وأمام هذا الموقف، اتخذ العندليب قرارًا حاسمًا بوقف عمليات المونتاج النهائي للعمل، وتجميد طباعتها على أشرطة الكاسيت والأسطوانات، ليظل الشريط حبيس الأدراج دون إذاعة طوال حياته.

رحيل عبد الحليم وبقاء الأغنية حبيسة الأدراج

وفي 30 مارس 1977، غيب الموت العندليب الأسمر، ليرحل حليم وتبقى الأغنية ملحنة ومسجلة بصوته، دون أن تكتمل لمساتها الأخيرة أو تتلقاها آذان الجمهور.

الإفراج عن التحفة الفنية.. والوفاء بوثيقة "صوت الفن"

بعد مرور أربع سنوات على رحيل حليم، وتحديدًا في عام 1981، فتح الملف من جديد عندما تواصل الشاعر خالد بن سعود مع المحامي مجدي العمروسي، متسائلًا عن مصير الأغنية ورغبته في طرحها للمستمعين.

وهنا، تمسك العمروسي بوصية العندليب الفنية، مشترطًا أن تُنتج وتُوزع الأغنية عبر شركة "صوت الفن"، التزامًا بطلب عبد الحليم في حياته.

وبعد موافقة الشاعر، خرجت "حبيبتي من تكون" للنور رسميًا على أسطوانات في الذكرى الرابعة لرحيل العندليب، يوم 30 مارس 1981، لتبدأ رحلة جديدة للأغنية التي ظلت لسنوات حبيسة الأدراج، قبل أن تصل أخيرًا إلى الجمهور وتصبح واحدة من الأعمال البارزة في تراث عبد الحليم حافظ.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا