قال الإعلامي أسامة كمال، إن الرقم الذي أعلنته وزارة الزراعة بشأن زراعة 8 ملايين و570 ألف شجرة خلال المراحل الأربع الأولى من مبادرة «100 مليون شجرة» يحتاج إلى معيار واضح يحدد ما يمثله فعليًا على الأرض.
وأضاف كمال، في برنامجه «مساء dmc» المذاع عبر شاشة «dmc»، مساء الثلاثاء، أن طريقة احتساب الأشجار تصنع فارقًا كبيرًا في تقييم نتائج المبادرة، متسائلًا: «إحنا بنعد الشتلة أول ما تخرج من المشتل؟ ولا لما تتزرع؟ ولا لما تعدي عليها سنة واتنين وتفضل عايشة؟».
وأوضح أن الحكم على نجاح المبادرة يحتاج إلى حصر معلن يوضح نصيب كل محافظة، ومواقع زراعة الأشجار وأنواعها، ونسبة ما بقي منها بعد فصل الصيف، إلى جانب تحديد الجهة المسئولة عن ري كل شجرة وصيانتها والميزانية المخصصة لذلك.
وأضاف: «هل مسئولية الشجرة بتنتهي لحظة غرسها وتصويرها؟»، مشيرًا إلى أن الإعلان عن أعداد الشتلات المزروعة يحتاج إلى متابعة لاحقة تكشف مصيرها ومدى استمرارها.
وذكر أن وزارة الزراعة تحدد دورها في توفير الشتلات والإشراف على التشجير، بينما تدخل قرارات الإزالة ضمن اختصاص المحليات، معتبرًا أن هذا التقسيم يطرح سؤالًا حول الجهة التي تتسلم الشجرة بعد زراعتها وتتحمل مسئولية رعايتها.
وتساءل: «مين يستلم الشجرة بعد زراعتها؟ ومين يتحاسب لو ماتت عطش، أو اتشالت بعد شهور علشان رصيف أو كابل أو توسعة طريق؟».
وأشار إلى أن الشتلة الصغيرة تحتاج إلى سنوات حتى تصل إلى القيمة البيئية التي تقدمها شجرة معمرة يتراوح عمرها بين 40 و50 عامًا، سواء في مساحة الظل أو تخزين الكربون أو تحسين البيئة المحيطة بالشارع وسكانه.
وشدد على أن قياس نجاح المبادرة يجب أن يعتمد على «صافي الرصيد الشجري»، موضحًا: «كام شجرة عاشت فعلًا، ناقص اللي ماتت واتقطعت واتشالت؛ وقتها نعرف زرعنا كام شجرة على الورق، وكام شجرة فضلت واقفة في الشارع».
وأكد كمال، أهمية تحول الاهتمام الحالي إلى منظومة واضحة للزراعة والرعاية والمحاسبة، قائلًا: «لو قررنا نتحرك؛ يبقى نتحرك صح بقى».
وجاءت تصريحات أسامة كمال مع استعداد وزارة الزراعة لإطلاق المرحلة الخامسة من مبادرة «100 مليون شجرة»، وبعد الزخم الإعلامي حول قطع الأشجار وتوجيه الرئيس بمشروع تخضير القاهرة، وتشديد وزيرة التنمية المحلية على منع القطع والتقليم الجائر ومراجعة ما جرى في شارع جامعة الدول العربية.
المصدر:
الشروق