قال محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن أزمة الواقع الحزبي في مصر ليست أزمة تشريعات أو لوائح، لكنها بحاجة إلى عملية مصارحة مع النفس بشأن طبيعة مشكلات الحياة الحزبية، قبل الحديث عن استراتيجية للحياة الحزبية في مصر حتى عام 2030.
وأضاف ممدوح، خلال تنظيم حزب المحافظين مائدة مستديرة بعنوان «نحو استراتيجية وطنية لتنمية الحياة الحزبية في مصر»، أن السؤال الصعب الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا هو: من المسئول عن تغيير الواقع؟ هل الدولة أم الأحزاب أم المجتمع المدني أم غيرهم؟ لذا فمشكلة الحياة السياسية ليست في طرف واحد، بل الجميع مسئول عن تغيير واقع الأحزاب.
وأشار إلى أن المجتمع المدني والإعلام والجامعات معنيون جميعًا بهذا الأمر، وأن الاستراتيجية الوطنية للحياة الحزبية لا يجوز أن تكون في صورة مطالب، بل لا بد أن ننظر إلى تمويل الأحزاب، وإلى ظاهرة الأحزاب الموسمية التي لا تنشط إلا قبيل الانتخابات فقط، لذا فنحن بحاجة إلى نوع من الإصلاح الحزبي الداخلي.
وتابع: "لا بد أن نركز على أن الأحزاب ليست خصمًا للدولة، وأن الدولة كذلك ليست خصمًا للأحزاب، فأي دولة تفرح حين تجد لديها أحزابًا قوية، ونحن لدينا 104 أحزاب في مصر، لكننا للأسف نعاني ضعفًا في المشاركة بالشأن العام، لذا نحتاج إلى إعادة تعريف مفهوم الحزب الناجح: هل هو الحزب الذي لديه عدد كبير من المقاعد في البرلمان، أم الحزب القادر على التقرب من الشارع؟".
وشارك عدد من القيادات الحزبية والسياسية والمجتمع المدني، وذلك في مقر حزب المحافظين، بجاردن سيتي في القاهرة، بهدف فتح حوار جاد وعملي حول سبل تطوير الحياة الحزبية وتعزيز قدرة الأحزاب على أداء دورها الدستوري، أبرزهم النائب حسام حسن الخشت، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، ومحمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان.
المصدر:
الشروق