قال رمضان الوسطي الأرناؤوطي، العضو المنتدب لـ WTCA – القاهرة ونائب رئيس المجلس الاستشاري الإقليمي لمؤسسة مراكز التجارة العالمية لمنطقة الشرق الأوسط، إن المركز شهد نشاطًا ملحوظًا خلال السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة، في إطار إعادة تنشيط علاقاته مع شبكة مراكز التجارة العالمية والمؤسسة التابعة لها في نيويورك، بهدف دعم حركة التجارة والاستثمار وربط الشركات بالأسواق الخارجية.
وأضاف الأرناؤوطي، لـ«الشروق» أن المركز يعمل حاليًا كمنصة لتوفير البيانات والمعلومات المطلوبة للمستثمرين والشركات، سواء من داخل مصر الراغبين في التعرف على فرص وأسواق خارجية، أو من الخارج الراغبين في الحصول على معلومات عن السوق المصرية، بما يسهم في تسهيل التواصل بين الأطراف المختلفة.
وأوضح الأرناؤوطي، على هامش مؤتمر مؤسسة مراكز التجارة العالمية - مؤتمر WTCA لمنطقة الشرق الأوسط و أفريقيا المنعقد اليوم الثلاثاء، أن دور المركز لا يقتصر على تقديم المعلومات، وإنما يمتد إلى إيصال وجهات نظر الشركات للمسؤولين وتوضيح المشكلات التي تواجه المستثمرين، بما يساعد الجهات المعنية على فهم العقبات والعمل على تذليلها، مؤكدًا أن هذا الدور لا يعني التدخل في عمل الجهات الحكومية.
وقال العضو المنتدب لمركز التجارة العالمي بالقاهرة، إن المركز يشارك في إتاحة المعلومات للمستثمرين بشأن الفرص المتاحة في مصر، بالتعاون مع الجهات الحكومية، مشيرًا إلى أن وجود هذه الجهات في الفعاليات والمؤتمرات يتيح للشركات والمستثمرين طرح مشكلاتهم بصورة مباشرة وفهم الإجراءات والفرص المتاحة.
وأضاف الأرناؤوطي أن شبكة مراكز التجارة العالمية المنتشرة في أفريقيا والشرق الأوسط تمثل مصدرًا مهمًا للمعلومات، إذ تتيح للمركز الحصول على بيانات واستفسارات من الأسواق المختلفة، ثم تقديمها للمستثمرين المصريين الراغبين في التوسع أو البحث عن فرص في تلك الأسواق.
وأشار إلى أن المعلومة تمثل العامل الأهم أمام المستثمر، موضحًا أن التواصل مع مراكز التجارة في الدول الأفريقية والشرق الأوسط يساعد على توفير المعلومات المتعلقة بالأسواق والإجراءات والفرص الاستثمارية، بما يسهل اتخاذ قرارات التوسع والاستثمار.
وقال إن بعض التحديات التي تواجه الشركات، مثل مشكلات تحويل الأموال والتأمين والنقل والحدود، يمكن للمركز المساهمة في التعامل معها من خلال نقل وجهات نظر المستثمرين إلى الجهات المعنية، وليس من خلال التدخل المباشر في حلها.
وأضاف أن الجانب المصرفي حاضر ضمن منظومة التواصل مع المستثمرين، بما يساعد على فهم التحديات التي تواجه الشركات والبحث عن فرص لمعالجة بعض المشكلات التي قد تعوق الاستثمار.
وأوضح أن المركز يساعد الشركات المصرية الراغبة في التوسع بأفريقيا من خلال التواصل مع شبكة مراكز التجارة العالمية المنتشرة في القارة، والحصول على المعلومات والاستفسارات اللازمة بشأن الأسواق المختلفة وتقديمها للمستثمرين.
وأشار إلى أن الجهات الحكومية المصرية تبدي تفهمًا كبيرًا لدور المركز، وتوفر له معلومات وبيانات تساعد في أداء مهمته، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تسهيل الإجراءات وتعزيز التواصل بين المستثمرين والجهات الحكومية.
وقال إن بعض العقبات لا ترتبط بوجود إجراءات معقدة بقدر ما ترتبط أحيانًا بعدم وصول وجهة نظر المستثمر أو عدم فهم المشكلة بصورة كاملة، موضحًا أن نقل المشكلة وتوضيحها للجهات المعنية يساعد على اتخاذ الإجراءات التي من شأنها تسهيل عملية الاستثمار.
وأضاف أن انعكاسات التطورات التي شهدتها العلاقات التجارية مع أفريقيا أصبحت واضحة على حركة التجارة، مشيرًا إلى أن النمو يظهر بصورة واضحة في الأرقام، بالتزامن مع تطوير طرق الربط والنقل المؤدية إلى الأسواق الأفريقية.
وأكد أن تطوير الطرق ووسائل النقل يمثل عنصرًا مهمًا في دعم حركة التجارة مع أفريقيا، إلى جانب التوسع في تطوير الموانئ والمناطق الحرة، والتي تشهد نموًا وتوسعًا بصورة متسارعة.
وشدد على أن دور مركز التجارة العالمي بالقاهرة يتركز في توفير البيانات، وربط الشركات بالأسواق، ونقل وجهات نظر المستثمرين، والمساهمة في تذليل العقبات بما يدعم زيادة التجارة والاستثمار بين مصر والأسواق الأفريقية والدولية.
المصدر:
الشروق