أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة، أنّ «يوم الوفاء» ليس مجرد مناسبة للتكريم، بل تعبير عن قيمة أصيلة في حياة المؤسسات، يعني أنّ الجامعة لا تنسى من أعطى، ولا من أخلص، ولا من ترك أثرًا في مسيرتها، مشيرًا إلى أنّ الجامعة العريقة لا تُقاس فقط بما تحققه من تقدم علمي أو أكاديمي، وإنما بقدرتها على بناء ثقافة مؤسسية تحفظ للأفراد أقدارهم، وتعترف بالجهد، وتُقدّر العطاء، وتصون الذاكرة، وتربط الأجيال بعضها ببعض.
وأوضح رئيس جامعة القاهرة خلال فعاليات النسخة الثانية من احتفالية «يوم الوفاء»، أنّ تنظيم النسخة الثانية من «يوم الوفاء» يعبر عن قناعة راسخة بأنّ نجاح الجامعة لا يصنعه فرد، وإنّما تصنعه منظومة متكاملة يعمل فيها الجميع، من مواقع ومسؤوليات مختلفة من أجل هدف واحد، مؤكدًا أنّ وراء كل ما يتحقق داخل الجامعة أعضاء هيئة تدريس وباحثين وأطباء وعاملين وطلابًا وشركاء نجاح، وأنّ كثيرًا منهم يعملون بعيدًا عن الأضواء، ومن ثم فإنّ التكريم يمثل في جوهره تحية لكل من يعمل بإخلاص من أجل جامعة القاهرة.
ووجّه الدكتور محمد سامي عبد الصادق تحية خاصة إلى الزملاء بالجامعة الذين أنهوا سنوات خدمتهم، مؤكدًا أنّ انتهاء المسؤولية الوظيفية لا يعني انتهاء الانتماء، وأنّهم سيظلون جزءًا أصيلًا من أسرة جامعة القاهرة وتاريخها، كما وجّه التحية إلى أرواح أبناء الجامعة الراحلين وأسرهم، مؤكدًا أنّ ما تركوه من سيرة وعطاء سيظل حاضرًا في ذاكرة الجامعة.
وأعرب رئيس الجامعة عن تقديره لأبناء جامعة القاهرة الذين يتولون مواقع المسؤولية والريادة، ولأصحاب الإنجازات والتميز من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب، وللكليات والفرق والمبادرات المتميزة، ولشركاء النجاح والداعمين، مؤكدًا أنّ كل دعم يقدم للجامعة يمتد أثره في النهاية إلى طالب يتعلم، أو باحث يبتكر، أو مريض يتلقى العلاج، أو مشروع يخدم المجتمع.
ووجّه الدكتور محمد سامي عبد الصادق رسالة إلى طلاب الجامعة المشاركين في الاحتفالية، أكد خلالها أنّ التفوق الحقيقي لا يتوقف عند حدود النجاح الدراسي، وإنّما يمتد إلى قدرة الإنسان على أن يترك أثرًا في جامعته ومجتمعه ووطنه، وأنّ ما يبقى من الإنسان والمؤسسة في النهاية ليس الموقع أو المسؤولية وإنما ما تركاه من أثر.
وأكد رئيس جامعة القاهرة أنّ الرسالة الأهم التي يحملها «يوم الوفاء» هي أنّ العطاء لا ينبغي أن يمر دون تقدير، وأنّ الأثر الطيب يبقى، وأنّ المؤسسات الكبيرة لا تنسى أبناءها ولا شركاءها، مضيفًا: «قد تتغير المواقع والمسئوليات، ولكن ما يبقى في النهاية هو الأثر؛ وحين نحفظ لأصحاب العطاء أثرهم، فإننا نحفظ لجامعتنا ذاكرتها وقيمها ومستقبلها».
المصدر:
الوطن