طوابير أمام شركات توزيع الكهرباء، ومواطنون ينتظرون دورهم لساعات تحت أشعة الشمس الحارقة، لشحن كروت العدادات، اعتقادًا منهم أن الشحن من مقر الشركة يضمن الحصول على قيمة الشحن كاملة، بعيدًا عن أى خصومات أو مديونيات مفاجئة.
تقف مريم محمد، فى طابور طويل أمام إحدى شركات توزيع الكهرباء، بحثًا عن وسيلة أكثر أمانًا لشحن كارت الكهرباء، بعدما كانت تعتقد أن الشحن من الشركة سيمنحها رصيدًا أكبر، قائلة لـ«المصرى اليوم»: «كنت متعودة أشحن الكارت من تطبيق معين، لكن بسبب المديونيات اللى لقيتها على الكارت، قررت أشحن من الشركة وكنت مفكرة إنها هتدينى رصيد زيادة، لكن اكتشفت إنى باخد قيمة الشحن كاملة من غير خصم، ودة مش هيعملى مديونية».
أما أحمد إبراهيم، فلديه تجربة مختلفة مع شحن كارت الكهرباء من السوبر ماركت، ما أدى إلى وجود مديونية بمبلغ يصل إلى 450 جنيها، خلال شهرين فقط، قائلًا لـ«المصرى اليوم»: «كنت بشحن الكارت من السوبر ماركت، وفى مرة شحنت 800 جنيه واتخصموا، ولما كلمت خدمة العملاء قالولى إن المبلغ متشحنش أصلًا على الكارت، ومن ساعتها حلفت ما أروح السوبر ماركت ده تانى، ولازم أشحن من الشركة نفسها».
واعتاد محمود على، شحن كارت الكهرباء من أحد منافذ الدفع، لكنه فوجئ فى كل مرة بأن الرصيد المضاف أقل من المبلغ الذى دفعه، قائلًا: «قلت أجرب أشحن من الشركة يمكن آخد المبلغ كامل، وفعلاً لقيت الـ500 جنيه نزلوا على الكارت من غير خصم».
وأوضح المهندس رامى خطاب، مهندس كهرباء لـ«المصرى اليوم»، أن السبب الرئيسى وراء توجه بعض المواطنين، إلى شركات توزيع الكهرباء لشحن الكروت هو رغبتهم فى الحصول على قيمة الشحن كاملة، أى أنه فى حال شحن المواطن مبلغًا قدره 100 جنيه من خلال شركة الكهرباء، يحصل على رصيد بقيمة المبلغ المدفوع دون خصم، على عكس الشحن من خلال أحد المنافذ الخارجية، التى تخصم رسوم مقابل خدمة الشحن، وهى نسبة تتراوح بين 13 و14%، باعتبارها قيمة الخدمة التى يحصل عليها منفذ الدفع مقابل تنفيذ عملية الشحن،
لذا يلجأ الآلاف إلى شركات الكهرباء، لأنها لا تحصل على أى رسوم إضافية من المواطن عند شحن الكارت من مقر الشركة. وتابع: «الخصومات اللى بتحصل من الشركة بشكل مفاجئ بسبب ماكينات الشحن اللى بره، لأن بيكون ليها حساب فلازم تاخد مصاريفها، أما شركة الكهرباء نفسها مش هتاخد منك قرش زيادة، يعنى لو شحنت فى الشركة بـ500 جنيه هتاخد الـ500 زى ما هما، أما لو شحنت بره هتاخد أقل، عشان كده بتاع الماركت بيقولك عايزهم صافى ولا كله لو صافى هتزود فوق المبلغ الأساسى،
ولا تتوقف المشكلة عند رسوم الخدمة ففى بعض الحالات يستمر المواطن فى عمليات الشحن دون الانتباه إلى قيمة المديونية المتراكمة، لذا فإن الفرق بين الشحن من شركة الكهرباء والشحن عبر المنافذ الخارجية، يرتبط برسوم الخدمة، وطريقة احتساب المبلغ، وإمكانية وجود مديونيات مستحقة على الكارت، وهو ما يجعل قراءة إيصال الشحن، والتأكد من تفاصيل العملية أمرًا مهمًا للمواطن: «الشركة مينفعش تحط مديونية، لكن الماركت اللى بره طبيعى يحط مديونية، عشان ياخد مصاريفه، يعنى اللعبة كلها فى منافذ الشحن الخارجية، ولو شوفنا الإيصال هنلاقى مكتوب فيه الكلام ده».
المصدر:
المصري اليوم