استضاف مقر سفارة جمهورية إندونيسيا بالقاهرة في جاردن سيتي الندوة الدولية، فعاليات الدورة السادسة من القمة الدولية للشباب والمؤتمر العالمي للشباب، بمشاركة شبابية دولية ضمت باحثين ومتأهلين من عدد من دول العالم، في تجمع استهدف تعزيز الحوار بين الشباب، ودعم الابتكار والبحث، وفتح مساحات جديدة للتواصل وتبادل الخبرات بين أجيال شابة تنتمي إلى خلفيات وثقافات مختلفة.
هذا بحضور السفير كونكورو جيري واسيسو، سفير جمهورية إندونيسيا لدى مصر، وممثلي الجهات المنظمة والمشاركين الدوليين، حيث خُصصت الجلسة لمناقشة العلاقات المصرية–الإندونيسية، وجذورها التاريخية، ومستقبل التعاون بين البلدين، والدور الذي يمكن أن تلعبه الأجيال الجديدة في تطوير هذه العلاقات.
وشهدت الفعاليات مشاركة شباب ومتأهلين من إندونيسيا وبروناي دار السلام وكندا وفلسطين وسوريا وسنغافورة وماليزيا، إلى جانب مصر ممثلة في مجلس الشباب المصرى، ضمن برنامج جمع بين المنافسات البحثية، وعرض الأفكار والمشروعات، والندوات الدولية، والتبادل الثقافي والمعرفي، بمشاركة نحو 100 شاب وشابة من جنسيات مختلفة.
ومن جانبه أكد الدكتور محمد ممدوح عنوان في كلمته بعنوان "من التاريخ إلى المستقبل.. فهم الروابط الراسخة بين مصر وإندونيسيا"، على مسيرة العلاقات بين البلدين منذ المساندة المصرية المبكرة لاستقلال إندونيسيا وبدء العلاقات الدبلوماسية عام 1947، مرورًا بمشاركة البلدين في مؤتمر باندونج التاريخي عام 1955، وصولًا إلى رفع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في أبريل 2025.
وأكد ممدوح أن العلاقات المصرية–الإندونيسية تمتلك رصيدًا يتجاوز العلاقات السياسية الرسمية، في ظل الروابط التعليمية والثقافية والإنسانية الممتدة بين الشعبين، وفي مقدمتها الدور التاريخي الذي يقوم به الأزهر الشريف والوجود الطلابي الإندونيسي الكبير في مصر، بما جعل التعليم أحد أكثر جسور التواصل بين البلدين استدامة.
وقال رئيس مجلس الشباب المصري الدكتور محمد ممدوح إن استضافة القاهرة لهذا التجمع الشبابي الدولي تحمل دلالة تتجاوز انعقاد مؤتمر أو فعالية دولية، وتعكس ما تمتلكه مصر من قدرة على أن تكون مساحة للقاء والحوار بين الشباب من مناطق وثقافات مختلفة.
وأضاف ممدوح: مصر تمتلك رصيدًا كبيرًا من القوة الناعمة، والمجتمع المدني المصري أمامه فرصة حقيقية لتحويل هذا الرصيد إلى علاقات وشراكات ممتدة مع الأجيال الجديدة حول العالم. وجود شباب من دول مختلفة يلتقون اليوم في القاهرة ليس مجرد مشاركة في مؤتمر؛ وإنما فرصة لبناء دوائر جديدة من التواصل والثقة، وتقديم مصر كما نعرفها: دولة صاحبة تاريخ وحضور، وقادرة في الوقت نفسه على الحوار وصناعة شراكات للمستقبل.
متابعًا: نحن نؤمن بأن قوة الحضور الدولي للمجتمع المدني لا تُقاس بعدد الفعاليات التي يشارك فيها، وإنما بقدرته على الوصول إلى مساحات جديدة، وبناء علاقات مؤسسية مستدامة، وتقديم خطاب وطني مسؤول، وتحويل هذه العلاقات إلى فرص حقيقية تخدم الشباب وتدعم مصالح الدولة المصرية.
وأكد رئيس مجلس الشباب المصري أن الدبلوماسية الشبابية باتت تمثل أحد المسارات المهمة في العلاقات الدولية الحديثة، موضحًا أنها لا تمثل بديلًا عن الدبلوماسية الرسمية، وإنما توسع القاعدة المجتمعية للعلاقات بين الدول من خلال بناء روابط مباشرة بين الشباب والجامعات والباحثين ورواد الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني.
وأضاف ممدوح: مصر وإندونيسيا لا تحتاجان إلى صناعة صداقة جديدة؛ فالأجيال السابقة صنعت هذه الصداقة بالفعل. ما نحتاجه اليوم هو نقلها إلى جيل جديد، وتحويل التاريخ المشترك إلى تعاون في التعليم والبحث والابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا والثقافة، بحيث تصبح العلاقات بين البلدين أكثر اتصالًا بحياة ومستقبل الشباب.
وطرح رئيس مجلس الشباب المصري خلال الجلسة رؤية للانتقال بالعلاقات الشبابية من الفعاليات المؤقتة إلى الشراكات المستدامة، من خلال توسيع برامج التبادل الطلابي والبحثي، وربط رواد الأعمال والمبتكرين الشباب، وتشجيع المبادرات الثقافية والمجتمعية المشتركة، وبناء شبكات اتصال مباشرة بين المؤسسات الشبابية والمدنية في البلدين.
وتأتي مشاركة مجلس الشباب المصري في القمة ضمن مسار متنامٍ لانفتاح مؤسسات المجتمع المدني المصري على الشبكات والمنصات الشبابية الدولية، بما يتيح فرصًا أوسع لتقديم الرؤية المصرية، وبناء قنوات للتواصل مع الأجيال الجديدة، وتعزيز أدوار الدبلوماسية الشعبية والقوة الناعمة المصرية في دوائر جغرافية مختلفة.
واختتم رئيس مجلس الشباب المصري كلمته برسالة إلى المشاركين قال فيها ان الأجيال السابقة بنت الجسر بين مصر وإندونيسيا، ومسؤولية جيلنا ألا يكتفي بالعبور عليه، وإنما أن يوسعه ليحمل مزيدًا من المعرفة والفرص والشراكات بين الشعبين.
المصدر:
اليوم السابع
مصدر الصورة
مصدر الصورة