آخر الأخبار

بعثة «النقد الدولي» تستعد لزيارة مصر نوفمبر المقبل لإجراء المراجعة الأخيرة

شارك

تستعد بعثة صندوق النقد الدولى لزيارة مصر خلال نوفمبر المقبل، لبدء المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامجها مع الصندوق، تمهيدا لانتهاء برنامج التسهيل الممدد البالغ قيمته 8 مليارات دولار.

وتوقع الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى وممثل المجموعة العربية ودول المالديف فى مجلس المديرين التنفيذيين للصندوق، التوصل لاتفاق نهائى خلال تصويت المجلس فى ديسمبر المقبل، على المراجعة الأخيرة.

وقال «معيط»، لـ«المصرى اليوم»، إن المراجعة الأخيرة ستتضمن التحقق من تنفيذ إجمالى المستهدفات النهائية فى برنامج الإصلاح المشترك، لاسيما ما يتعلق بمستويات الدين، والاحتياجات التمويلية، وفقا لما تم الاتفاق عليه مع الصندوق حسب بيانات تقرير الأداء المالى والنقدى عن المراجعة السابعة، والتوصيات الواردة بتقرير المراجعة السابعة للصندوق.

وأضاف أن موضوع تحديد أسعار المواد البترولية يتعلق بما تراه وتحدده لجنة التسعير التلقائى للمواد البترولية خلال اجتماعها الفترة المقبلة، مع عودة آلية التسعير التلقائى لهذه المنتجات للعمل.

وأوضح أن اللجنة هى المنوط بها التسعير وتحليل البيانات وأسعار التكلفة والمؤثرات عليها من الداخل والخارج، متضمنة أسعار شراء المواد البترولية بالأسواق وأسعار الصرف والتكاليف الأخرى المرتبطة.

وحول مستقبل التعامل مع الصندوق عقب انتهاء برنامج التمويل الممدد نوفمبر المقبل، واعتماد الحكومة على برنامج وطنى اقتصادى جديد - يجرى إعداده حاليا- أشار «معيط» إلى استمرار التعاون الفنى بين الجانبين، وهو ما تتمتع به جميع الدول الأعضاء، حيث يمكن المساعدة فى إجراء الدراسات الفنية المختلفة عن كيفية تحسين إيرادات الدول، ورفع كفاءة إدارة الدين، وتدريب الكوادر الفنية فى الحكومة، مؤكدا أن دعم التعاون الفنى مع الصندوق سيظل مستمرا.

ولفت إلى أن المادة الرابعة من نظام الصندوق تنطوى على مراجعة الاقتصادات بصورة دورية كل عام، ونشرها، وتقديم الرأى الفنى عن الوضع الاقتصادى، والعرض على مجلس إدارة الصندوق ما يفيد ذلك، ويخضع لذلك كل دول العالم الأعضاء بالصندوق مرة واحدة سنويا وفقا لمراجعة المادة الرابعة، مؤكدا أن الصندوق يتابع بدوره التمويل الممنوح لكافة الدول التى ترتبط ببرامج، ومراجعة القدرة على السداد.

وتتيح المراجعة الثامنة والأخيرة من برنامج التسهيل الممدد حصول مصر على 1.52 مليار دولار، بينما تسمح المراجعة الثالثة لبرنامج الصلابة والاستدامة بصرف 823 مليون دولار.

وكان صندوق النقد الدولى كشف أن إتمام مصر للمراجعات الأخيرة فى برنامجيها معه يتيح لها صرف 2.35 مليار دولار.

يذكر أن أحدث تقرير لصندوق النقد الدولى بشأن المراجعة السابعة للبرنامج المصرى، والذى أقرّه المجلس التنفيذى للصندوق فى 30 يوليو 2026، يرى أن الاقتصاد المصرى أصبح أكثر قدرة على امتصاص الصدمات، لكنه فى الوقت نفسه يطالب بتسريع الإصلاحات الهيكلية.

وتضمنت أبرز توصيات الصندوق لمصر استمرار السياسة النقدية المتشددة، واستمرار مرونة سعر الصرف، مع مواصلة بناء الاحتياطيات الأجنبية، وخفض الدين واحتياجات التمويل، متضمنة استمرار تحقيق فوائض أولية مرتفعة، وإطالة آجال استحقاق الديون، وزيادة الإيرادات الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية، واستكمال إصلاح منظومة دعم الطاقة، وحماية الفئات الأكثر تضرراً فى المقابل.

وجاء فى التوصيات الواجب تحقيقها حتى موعد إجراء المراجعة الأخيرة، تقليص دور الدولة فى الاقتصاد وتسريع برنامج الطروحات، وتحسين مناخ الاستثمار والمنافسة، وضبط المخاطر المالية للشركات والهيئات الحكومية، ومواصلة إصلاحات المناخ والطاقة ضمن برنامج الاستدامة والمرونة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا