في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعاد الإعلامى مصطفى بكرى فتح ملف ثورة الفاتح فى ليبيا، مستعيدًا ما وصفه بالمحطة الفارقة فى تاريخ البلاد، قبل أن يربط بين ذكرى الثورة وما آلت إليه الأوضاع الليبية بعد رحيل العقيد معمر القذافى، مؤكدًا أن السنوات والأزمات لا تمحو بالضرورة أثر القادة المرتبطين بمحطات مفصلية فى تاريخ شعوبهم.
وقال بكرى، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، مساء الجمعة، إن ثورة الفاتح التى اندلعت فى الأول من سبتمبر 1969 بقيادة الشهيد معمر القذافى وعدد من الضباط الأحرار، مشيرًا إلى أنها ارتبطت بالدفاع عن استقلال ليبيا وإنهاء الوجود العسكرى الأمريكى والبريطانى فى البلاد.
وأضاف أن ليبيا بعد الثورة أصبحت، بحسب تقييمه، داعمة لمصر وللقضايا العربية، معتبرًا أن القذافى حافظ على مواقفه السياسية حتى مقتله، متابعًا: «ظل الشهيد معمر القذافى ممسكا بكل قوة وإيمان بثوابته حتى استشهد».
وتوقف بكرى عند المشهد الليبى بعد رحيل القذافى، مشيرًا إلى دخول البلاد فى سنوات من الانقسام والصراع، بالتزامن مع التحولات والأزمات التى شهدتها المنطقة العربية.
وأشار إلى أن الجيش الليبى تمكن فى مناطق عدة من استعادة قدر من الأمن والاستقرار بقيادة المشير خليفة حفتر، الذى ذكر أنه كان من المشاركين فى ثورة الفاتح عام 1969.
وأكد بكرى أن ذكرى الثورة وقائدها لا تزال حاضرة لدى قطاعات من الليبيين، معتبرًا أن مرور الزمن وحده لا يكفى لمحو أسماء ارتبطت بتحولات كبيرة فى حياة الشعوب.
واعتبر أن الجدل حول الشخصيات التاريخية لا يُحسم بالحملات أو الاتهامات، موضحًا أن الوثائق والشهادات مع مرور الوقت يمكن أن تكشف جوانب مختلفة من الأحداث وتعيد تشكيل صورة القادة فى الذاكرة العامة.
واستشهد بكرى بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، مشيرًا إلى أن وفاته فى 28 سبتمبر 1970 لم تنهِ حضوره فى الذاكرة العربية، رغم ما تعرض له من انتقادات وحملات تشويه وروايات متباينة بشأن تجربته.
وأكد أن بقاء أسماء القادة فى ذاكرة الشعوب يرتبط، من وجهة نظره، بما تركوه من أثر فى مراحل تاريخية فارقة، مشددًا على أن الروايات التى تقوم على التشويه لا يمكنها وحدها أن تحسم تقييم التجارب السياسية.
وشدد بكرى فى ختام حديثه على أن السنوات قد تغيّر طريقة قراءة الأحداث، لكنها لا تمحو بالضرورة الشخصيات التى ارتبطت بمراحل حاسمة فى تاريخ أوطانها، مؤكدًا أن الحقائق والوثائق تبقى العامل الأهم فى الوصول إلى تقييم أكثر ثباتًا للأحداث والقادة.
المصدر:
المصري اليوم