آخر الأخبار

إعلام الإخوان يفبرك صورا لحادث مزعوم على طريق الإسكندرية.. والحقيقة تكذبهم كالعادة

شارك

في محاولة جديدة يائسة ومتكررة لبث الشائعات وإثارة البلبلة بين المواطنين، لجأت منصات الإخوان إلى إعادة تدوير صور قديمة وتقديمها في سياق زمني جديد، في محاولة لصناعة أحداث لم تقع على أرض الواقع وزرع الشكوك حول الدولة المصرية.

وتكشف هذه الممارسات عن إفلاس واضح في أدوات من يروجون لهذه الأكاذيب، بعدما لم يعد لديهم ما يقدمونه سوى الشائعات والفبركات وتزييف الحقائق، في مواجهة ما تشهده الدولة المصرية من تحركات وإنجازات متواصلة في مختلف المجالات.

منصات الإخوان والتضليل


وبدلًا من مواجهة الواقع والحقائق والإقرار بذلك للحق والإنصاف، تستمر تلك المنصات الإخوانية في البحث عن أي واقعة أو صورة قديمة وإعادة توظيفها لصناعة رواية سلبية، على أمل التأثير في المواطنين وتشويه الصورة الحقيقية لما يجري على الأرض، إلا أن سرعة انتشار الشائعة لا تعني صحتها، وتبقى الحقائق والبيانات الرسمية هي الفيصل في كشف محاولات التضليل.

وحاول الإعلام المعادى خلال الساعات الماضية فبركة حادث غير حقيقى حيث نشر حادثة تصادم مزعوم بين عدد من السيارات على طريق القاهرة–الإسكندرية الصحراوي، مصحوبة بصور ومقاطع فيديو قيل إنها توثق الحادث، مع ادعاءات بحدوث تكدسات مرورية كبيرة على جانبي الطريق.
وبالتحقق من حقيقة ما جرى، تبين أن الرواية المتداولة غير صحيحة ولا تمت إلى الواقع بصلة، وأن الصور المستخدمة لتدعيمها لا توثق حادثًا وقع اليوم على الطريق.

مصدر أمنى ينفى الواقعة


وأكد مصدر أمني عدم صحة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وقوع حادث تصادم مروع على طريق مصر–الإسكندرية الصحراوي اليوم الجمعة، نافيًا وجود الحادث بالصورة التي جرى الترويج لها. كما كشفت وزارة الصحة والسكان حقيقة المنشورات المتداولة، مؤكدة عدم صحة ما أثير بشأن وقوع حادث تصادم مروع على طريق القاهرة–الإسكندرية الصحراوي وسقوط وفيات أو أعداد كبيرة من المصابين، مشيرة إلى أن الصور المصاحبة للمنشورات لم يتم التقاطها من موقع على طريق الإسكندرية.

الحقيقة .. صور قديمة.. وعنوان جديد لصناعة شائعة.

والحقيقة كما أكدها المصدر الأمني أن الأمر لم يتوقف الأمر عند مجرد نشر معلومات غير دقيقة، إذ أوضح مصدر أمني أن الصور التي جرى استخدامها في المنشورات المتداولة تعود إلى واقعة قديمة، وتمت إعادة تداولها باعتبارها حادثًا جديدًا، بما يوحي للمتابعين بوقوع حادث كبير على الطريق اليوم.
وهو الأمر الذى يكشف اعتياد المنصات الإخوانية استخدام تلك الأساليب الخطيرة في صناعة المحتوى المضلل، والمتمثل في استخدام صور لحوادث حقيقية أو قديمة ثم وضعها في سياق زمني ومكاني مختلف، وإرفاقها بعناوين مثيرة توحي بوقوع أحداث لم تحدث. وتزداد خطورة هذا الأسلوب المتبع من المنصات الإخوانية عندما يتعلق الأمر بحوادث الطرق، إذ تمنح الصورة القديمة الشائعة مظهرًا زائفًا من المصداقية، وتدفع المتلقي إلى تصديق الرواية دون التحقق من تاريخ الصورة أو مكان التقاطها. وسبق أن شهدت مواقع التواصل الاجتماعي وقائع مماثلة ارتكبها التابعين للإخوان ومنصاتهم ومواقعهم ، حيث جرى خلالها تداول صور أو مقاطع لحوادث قديمة باعتبارها أحداثًا حديثة، قبل أن تكشف عمليات التحقق حقيقة المحتوى وسياقه الزمني. شائعة جديدة.. والأسلوب قديم.

إعلام الإخوان = أعلام الشائعات

وتعيد واقعة اليوم التأكيد على خطورة ما يمكن وصفه بـ«إعلام الشائعات»، الذي تتبعه جماعة الإخوان ويعتمد على الإثارة والصور الصادمة بدلًا من المعلومات الموثقة، وعلى سرعة الانتشار قبل التحقق من صحة ما يتم تداوله، فالمعادلة التي تعتمد عليها هذه النوعية من المنشورات على مواقع ومنصات الإخوان تبدو واضحة:
صورة صادمة + عنوان مثير + معلومات غير موثقة + إعادة نشر واسعة = شائعة تبدو في البداية وكأنها حقيقة. لكن بمجرد الرجوع إلى الجهات المختصة، تتهاوى الرواية بالكامل.

عندما تتحول الصور القديمة إلى أداة للبلبلة


الخطورة الحقيقية لا تكمن فقط في نشر خبر غير صحيح، وإنما في تعمد إخراج صورة حقيقية من سياقها وتحويلها إلى دليل على واقعة لم تحدث. فالصورة قد تكون لحادث وقع بالفعل، لكن ذلك لا يعني أنها صورة للحادث الذي يتحدث عنه المنشور. وعندما يتم حذف التاريخ والمكان من الصورة وإعادة تقديمها باعتبارها حدثًا جديدًا، تتحول المعلومة الحقيقية إلى أداة لتضليل الجمهور، وهو ما اعتاد عليه القائمون على منصات الإعلام المعادى ومن هنا تبرز أهمية عدم تعامل المواطنين مع ما يتم بثه من منصات الإخوان مع الصور المتداولة باعتبارها دليلًا كافيًا على صحة الأخبار، خصوصًا في ظل سهولة إعادة استخدام الصور القديمة وانتشارها على نطاق واسع خلال دقائق.

التضليل لا يصنع حقيقة


وتأتي مثل هذه الممارسات ضمن أسلوب معروف لدى منصات الإخوان التي تعتمد على الأخبار غير الموثقة والمحتوى المفبرك لصنع شائعات ضد الدولة، حيث يتم التركيز بصورة انتقائية على الأخبار السلبية، وتضخيمها، وإعادة تدوير المحتوى القديم، بما يخدم رواية مسبقة تستهدف إثارة القلق والتشكيك والبلبلة.

كما أن هذا النهج ليس جديدًا على الساحة الإعلامية، إذ سبق أن لجأت منصات مرتبطة بتيارات سياسية معارضة للدولة المصرية إلى إعادة نشر أخبار قديمة أو محتوى خارج سياقه، في محاولة لتقديم صورة سلبية عن الأوضاع داخل مصر.، خاصة بعد الإنجازات الأخيرة للدولة المصرية
والأهم أن محاولة تشويه صورة الدولة من خلال الشائعات لا تغير من حقيقة الإنجازات التي تتحقق على الأرض، وإنما تكشف فقط عن إفلاس نصات الإعلام المعادى الذي يلجأ إلى هذه الأساليب بدلًا من تقديم معلومات موثقة أو نقد يستند إلى حقائق.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا