أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمي؛ القائم بأعمال وزير الثقافة، تدشين المرحلة السابعة لمشروع «المواجهة والتجوال»، التى تستهدف الوصول بالفنون والثقافة إلى ٢٥٠ قرية بمختلف أرجاء الوطن والمناطق الحدودية، ضمن إستراتيجية الدولة لتحقيق العدالة الثقافية لبناء الإنسان، بالتعاون مع المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، وعدد من الوزارات والجهات الوطنية، جاء ذلك خلال الاحتفالية التى نظمتها وزارة الثقافة على خشبة المسرح القومى.
وأعرب قنصوة، عن سعادته بالمشاركة فى هذه المناسبة المُهمة، وقال: نحن نُدشّن المرحلة السابعة من مشروع «مسرح المواجهة والتجوال»، كونه أحد أهم المشروعات الثقافية التى تؤكد أن الثقافة فى مصر ليست حبيسة المسارح أو قاعات العرض، وإنما هى حق لكل مواطن، فى كل قرية، وعلى كل شبر من أرض الوطن
ووجه قنصوة بأهمية التنسيق بين الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة المخرج هشام عطوة، والدكتور سيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والدكتور مصطفى رفعت، أمين عام المجلس الأعلى للجامعات، بالتعاون مع مؤسسة «حياة كريمة»، لوضع التصورات المبدئية والتنفيذية لتدشين مبادرة تستهدف استثمار الطاقات الإبداعية لدى أبنائنا من طلاب الجامعات من كليات الفنون الجميلة والتربية الفنية والنوعية بمختلف المحافظات، وتدشين مبادرة «لوحة لكل بيت»، والتى تستهدف تحقيق الحلم بإنتاج عدد هائل من الأعمال الفنية التشكيلية، يكون بمثابة محاولة جادة وبناءة لإهداء لوحة فنية إلى كل بيت بقرى المبادرة، وتستهدف بالأساس تجميل قرى «حياة كريمة» تزامنًا مع تفعيل المرحلة السابعة لمشروع المواجهة والتجوال بهذه القرى، فضلا عن استثمار هذه الأعمال الفنية فى تجميل الميادين العامة بمختلف محافظات المبادرة.
كما وجه بأهمية المضى قدمًا فى تفعيل إستراتيجية وزارة الثقافة المرتبطة بوضع الأطر التنفيذية المتعلقة بمحور اكتشاف الموهوبين فى مجالات الإبداع المتعددة، واستثمار المرحلة السابعة لمشروع المواجهة والتجوال فى إقامة المسابقات المختلفة لاكتشاف هذه المواهب بقرى «حياة كريمة»، مع تحديد معايير هذه الجوائز، مؤكدا إتاحة الدعم المادى اللازم لإقامة هذه الجوائز من خلال الجامعات التابعة لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى.
وأكد أن المرحلة السابعة للمشروع تأتى أكثر اتساعًا وطموحًا، مستهدفة الوصول إلى نحو ٢٥٠ قرية، بالتعاون مع المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، فى إطار رؤية الدولة لبناء الإنسان وتحسين جودة الحياة، وإيمانًا بأن التنمية الحقيقية لا تكتمل من دون وعى وثقافة وفن، حيث لا يقتصر المشروع فى هذه المرحلة على تقديم العروض المسرحية، وإنما يقدم برنامجًا متكاملًا لعروض الفنون الشعبية، وورش الحرف اليدوية والتراثية، ومعارض الكتاب، والأنشطة الفنية والثقافية، وبرامج اكتشاف المواهب.
وأشار وزير التعليم العالى والقائم بعمل وزير الثقافة، إلى أهمية التركيز المستدام بشكل خاص على -اكتشاف المواهب- فمصر مليئة بالمبدعين، وفى مدارسها وجامعاتها وقراها ومراكز شبابها طاقات تستحق أن نبحث عنها ونمنحها الفرصة، فمن خلال التعاون مع الجامعات والمدارس وقصور الثقافة ومراكز الشباب، سنواصل السعى صوب اكتشاف هذه الطاقات وصقلها، وفتح الطريق أمام الموهوبين للانتقال من مرحلة الاكتشاف إلى مرحلة المشاركة والإبداع.
وتابع: «المواجهة والتجوال هو مشروع دولة يحمل رسالة ثقافية وإنسانية ووطنية، ويعبر عن رؤية تؤمن بأن قوة مصر الحقيقية تكمن فى إنسانها، وهذا المشروع هو فى جوهره ضمانة لبناء الجسور، جسور بين القاهرة والمحافظات، وبين الفنان والجمهور، وبين الأجيال، وبين الثقافة والمجتمع، ولهذا فإن نجاحه هو ثمرة تعاون وتكامل بين مؤسسات الدولة والجهات الوطنية والمجتمع المدني».
وخلال الاحتفالية كرم الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمي؛ القائم بأعمال وزير الثقافة، عدد من شركاء النجاح والرموز والمؤسسات الفاعلة فى دعم وإقامة وتنفيذ المشروع، وتضمنت قائمة المكرمين كلًا من اللواء أسامة محمد أبو الوفا؛ المنسق العام للاتجاهات الإستراتيجية برئاسة مجلس الوزراء، اللواء أركان حرب دكتور؛ عبد الرحمن وهدان؛ مساعد رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، العميد أركان حرب؛ محمد عبد الرحمن؛ محور التنسيق المدنى العسكرى، العميد شريف زهران- الدكتورة ولاء جاد - من وزارة التنمية المحلية، الدكتور كريم همام -من وزارة التعليم العالي- وجيهان محمد- رضا سفينة -من وزارة الشباب والرياضة- وأيمن عبد الموجود- حنان مصطفى صالح- جيهان إبراهيم عطية -من وزارة التضامن الاجتماعي-، والدكتورة بثينة مصطفى؛ رئيس مجلس إدارة مؤسسة حياة كريمة، والدكتورة أمل جمال وأحمد صلاح من مؤسسة مصر الخير، والدكتور مصطفى بتيتى من مؤسسة أنا مصرى».
والتقى الدكتور عبد العزيز قنصوة، بعدد من أبناء حلايب وشلاتين وأبو رماد بمحافظة البحر الأحمر الذين تم دعوتهم للمشاركة بحفل تدشين المرحلة السابعة لمشروع المواجهة والتجوال، إذ نقل الوفد تحيات أهالى حلايب وشلاتين للدكتور قنصوة، مثمنين الجهود المبذولة من قبل الدولة المصرية على الاهتمام بتقديم الخدمات الثقافية إليهم، من خلال القوافل الثقافية التى تشتمل على عدد كبير متنوع من الأنشطة والورش الفنية فى مجالات الإبداع المتعددة، بما يعزز مشاركة مختلف أطياف المجتمع البدوى بهذه الأنشطة ويجسد خصوصية موروثاتهم الثقافية، كما حرص الوفد على استقبال قنصوة بفقرة فنية شعبية تراثية تعكس عدد من مظاهر الفولكلور الشعبى لأهالى حلايب وشلاتين بالبحر الأحمر.
وعلى هامش الاحتفالية، تفقد قنصوة معرضًا للكتاب، نظمته الهيئة المصرية العامة للكتاب، يتضمن عددًا من الإصدارات المتميزة فى المجالات المعتمدة، التى تشارك به هيئة الكتاب بالمرحلة السابعة للمشروع، لتعزيز الوعى بقيمة وأهمية القراءة والاطلاع فى بناء الإنسان، كما تفقد قنصوة معرضًا للفنون التشكيلية أقيم ببهو المسرح القومى، ضم مجموعة متميزة من الأعمال الفنية التى تجسد مدى التنوع فى مجالات الفنون التشكيلية.
وقال الفنان المخرج هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، إن أحد أهم دعائم استقرار المجتمع تتمثل فى هويته الوطنية، وثقافته التى تحفظ للمجتمع شخصيته، وتضمن تقدمه ورقيه، ووسط عالم تتسارع فيه التيارات الفكرية والثقافية والسياسية كافة، وتهاجم فيه التيارات الظلامية بؤر الضوء التنويرية، فكان لزامًا على الدولة المصرية أن تكون على خط المواجهة للدفاع عن تاريخها العريق فى مواجهة مثل هذه الأفكار، ولا سيما فإنه مع الامتداد الجغرافى الواسع للمجتمع المصرى أصبح انتقال الخدمات الثقافية المتكاملة إلى الفئات الأكثر احتياجاً أمراً حتمياً وليس رفاهية، الأمر الذى دفع الهيئة العامة لقصور الثقافة للوقوف وبقوة خلف -مشروع المواجهة والتجوال- فى إطار إستراتيجية مصر ٢٠٣٠، وتوجيهات رئيس الجمهورية بتفعيل دولة الفنون، وكلنا ثقة أن الأثر المرجو من هذه المرحلة سوف يتحقق بعون الله وتوفيقه وجهود المخلصين من فنانين وإداريين ومعاونين، تكاتف الجهات الداعمة للمشروع كافة».
وقال الدكتور أيمن الشيوى، رئيس قطاع المسرح: «ونحن نحتفل معاً بتدشين المرحلة السابعة من مشروع المواجهة والتجوال لا يجب أن ننسى أنه لولا تضافر كل الجهود من قطاعات وهيئات الوزارة المختلفة، بالإضافة إلى شركائنا فى الوزارات والجهات المشاركة فى تنفيذ المشروع كافة، فإن هذا المشروع ما كان ليكتب له أن يصبح حقيقة واقعة على أرض الواقع. ليس ذلك فحسب بل علينا أن نثمن جهود الزملاء والزميلات من فنانى المسرح، وفنانى الفنون الشعبية، ومنظمى معرض الكتب ومعارض الفنون التشكيلية والعاملين بالمشروع، الذين يتحملون مشقة السفر إلى كل أنحاء مصرنا الحبيبة، مؤمنين برسالة المشروع وفلسفته، محاولين تحقيق أهدافه بتقديم خدمات ثقافية وفنية عالية الجودة لأحبائنا فى جميع ربوع مصر».
وأضاف الشيوى: «إن مصر قوية بمبدعيها وقادرة على تحقيق ريادتها المستحقة، وهو ما نطمح فعلياً إلى تحقيقه وسنحققه».
وقال الفنان إيهاب فهمى، رئيس البيت الفنى للمسرح، خلال كلمته المسجلة التى تم بثها خلال الحفل، إن البيت الفنى للمسرح قد حرص كل الحرص، على تنويع العروض المسرحية المشاركة فى هذه المرحلة، وانتقائها بعناية شديدة، بما يتناسب وطبيعة واحتياجات المواطن المصرى فى المحافظات التى يُنفذ بها المشروع هذا العام، مختتمًا حديث، قائلًا: «ونحن نحتفل معاً بتدشين هذه المرحلة فإننى أتوجه بالدعاء صادقاً، أن يعيننا الله على تحقيق ما نهدف إليه، وأن يؤتى هذا المشروع الطموح ثماره فى رسم البسمة على وجوه أحبائنا فى كل ربوع مصر».
وأوضح الفنان محمد الشرقاوى، مدير مشروع «المواجهة والتجوال»، أن المشروع يمثل قرارًا إستراتيجيًا اتخذته الدولة المصرية ليكون حائط سدٍ منيعٍ فى مواجهة الأفكار الظلامية، ولملء الفراغ الثقافى والفكرى منعًا لاستغلاله من قبل المتربصين بمقدرات الوطن، مشيرًا إلى أن هذا العمل بمثابة غرسة وطنية لمستقبل الأجيال القادمة لتتشبع أرواحهم بحب الأرض وهويتها.
وانطلقت فعاليات الاحتفالية بعرض استعراضى وثائقى قصير يستعرض محطات المشروع السابقة، مع عرض فنون شعبية قدمته فرقة التنورة التراثية، التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة.
المصدر:
المصري اليوم