آخر الأخبار

قيادى منشق: «الإسلام هو الحل» شعار استخدمته الإخوان لخدمة التنظيم

شارك

أكد إبراهيم ربيع، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان والباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أن تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية رفع شعاره الشهير «الإسلام هو الحل» في انتخابات برلمان 1987، وهو شعار ظل يتردد في جميع مظاهراتهم وفعالياتهم السياسية لعقود، مشيرًا إلى أن المقصود بهذا الشعار ليس الإسلام الصحيح، بل «إسلام الإخوان» الموازي، الذي يُخضع النص الديني لمصالح التنظيم.

وأضاف أنه قد كتب حسن البنا تحت هذا العنوان في أكثر من رسالة من رسائله، التي تعتبر بمثابة الكتاب المقدس لدى تنظيم الإخوان. وهذا الشعار له بُعد باطني يعكس عقيدة التنظيم التي تهدف إلى «أحكمك بالإسلام، أرهبك بالإسلام، أقتلك بالإسلام، أصنفك بالإسلام، أتآمر عليك بالإسلام، أكذب عليك بالإسلام»، أي أن الجماعة تتعامل مع الإسلام كأداة لتحقيق أي تصرف تريده، وليس كمنهج حياة متكامل.

تشويه العقيدة لخدمة التنظيم

وتابع إبراهيم ربيع حديثه لـ«اليوم السابع» قائلًا: اعتادت الجماعة الإرهابية تبني عقيدة تنظيمية ودينًا موازيًا، يقوم على خمسة أركان أساسية، كالتلاعب بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وتوظيفها لخدمة أغراض التنظيم، والمتاجرة بالدين والتكسب منه بطرق غير مشروعة، وتكريس الوصاية على الإسلام وإظهار أنفسهم كحماة للدين والفضيلة، مقابل وصف علماء الأزهر ومناهضيهم بأنهم علماء سلطة ومنافقون.

وأضاف أن ذلك يتزامن مع تنشيط الجناح الإعلامي لنشر الأكاذيب والشائعات، والجناح الاقتصادي والمسلح للسيطرة على مقدرات الشعوب وإرهاب المخالفين.

نموذج لتلاعب الإخوان بالقرآن.. آية «واذكر في الكتاب إسماعيل»

وأشار ربيع إلى واحدة من أبشع صور تلاعب الإخوان بالقرآن الكريم، حيث رفع التنظيم في مظاهراتهم خلال النصف الأول من القرن الماضي آية قرآنية كريمة: «وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا» (سورة مريم: الآية 54)، وذلك دعمًا لسياسي مصري يُدعى إسماعيل صدقي، الذي كان معروفًا بموالاته للاحتلال الإنجليزي ومناهضته للجيش المصري.

وأوضح أن هذا الاستغلال الفاضح يكشف عن عمق الانحطاط الأخلاقي والعقدي للجماعة، التي لم تتورع عن استخدام أقدس النصوص الدينية لتبرير خيانتها للوطن.

الإخوان مشروع احتلال مدني بإمرة الاستعمار

وأكد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة أن القوى الاستعمارية «الإنجليزية والأمريكية» هي من أسست تنظيم الإخوان الإجرامي، ليكون جيش احتلال مدني يقوم بتهيئة الشعوب والمجتمعات للخضوع لإرادة المستعمر، فإن لم يفلح بالاحتلال المدني، فسيلجأ إلى الإرهاب والقتل.

وأضاف ربيع أن القوى الاستعمارية رسمت للتنظيم مسارين أساسيين لتحقيق مهمته؛ مسار التهيئة، ويتضمن جناحين دعويًا وإعلاميًا، يهدفان إلى استقطاب وتجنيد المستهدفين من خلال مصادرة الإسلام وتأميمه وصناعة دين موازٍ، أشبه بالتلمود اليهودي الذي يعتبر كتابًا موازيًا لتوراة موسى عليه السلام.

والثاني مسار السيطرة، ويتضمن جناحين اقتصاديًا ومسلحًا، يتولى الأول تلقي التمويل والتحكم في أسعار السلع والعملات، بينما يقوم الثاني بالردع وتصفية كل من يشكل تهديدًا لمشروع التنظيم.

مصر ترفض استغلال الدين لخدمة الإرهاب

وتابع القيادي المنشق عن جماعة الإخوان والباحث في شؤون الجماعات المتطرفة: تثبت هذه الوقائع التاريخية أن جماعة الإخوان الإرهابية ليست جماعة دينية، بل تنظيم سياسي إجرامي يستغل الدين لتحقيق أهدافه، ويتلاعب بالنصوص المقدسة لتبرير جرائمه.

فمن استغلال آية «وشجرة تخرج من طور سيناء» لدعم مرشدهم في الانتخابات، إلى رفع شعار «الإسلام هو الحل» كغطاء لتبرير القتل والتخريب، إلى توظيف آية «واذكر في الكتاب إسماعيل» لدعم المحتلين، يبقى النمط واحدًا، وهو استغلال الدين للسياسة، وليس تطبيق الدين في السياسة.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا