في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الدكتور فهمي أحمد عبد الرحمن القزاز، رئيس الأكاديمية الموصلية لتدريس العلوم الشرعية وأستاذ الحديث وعلومه في كلية الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بالعراق، إن المؤتمر الحادي عشر الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، يعكس أهمية كبرى لقضية الأسرة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأوضح، خلال لقائه على قناة الناس، أن المؤتمر جمع بين «شرف الموضوع وشرف الزمان»، حيث يناقش قضية تمس الأسرة بوصفها نواة المجتمع، في توقيت يتزامن مع ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن اختيار هذا الملف يعكس إدراكًا لحجم التحديات التي تواجه المجتمعات الإسلامية والإنسانية بشكل عام.
وأشار إلى أن الأزمات الأسرية لا تقف عند حدود البيت، بل تمتد آثارها إلى المجتمع والدعوة، مستشهدًا بواقعة الخلاف الذي وقع في بيت النبي صلى الله عليه وسلم، والذي ترتب عليه توقف الوحي فترة، بما يعكس خطورة تأثير المشكلات الأسرية على محيطها الأوسع.
وبيّن أن القرآن الكريم أبرز مكانة الأسرة من خلال تخصيص مساحة كبيرة لقضاياها، لافتًا إلى أن سورة النساء تضمنت عددًا كبيرًا من مواضع الإفتاء، وهو ما يعكس أهمية هذا الملف وخطورته، حيث جاء التوجيه الإلهي مباشرًا في بعض القضايا تأكيدًا على مركزية الأسرة في البناء المجتمعي.
وأكد أن الخلافات داخل الأسرة أمر طبيعي، لكن الخطورة تكمن في الظلم أو سوء إدارة هذه الخلافات، مشددًا على أن الإسلام وضع ضوابط واضحة تحفظ التوازن داخل الأسرة، وتمنع الانحراف عن مقاصدها الأساسية، موجهًا رسالة بضرورة الوعي بمسؤوليات كل فرد داخل الأسرة، خاصة في ظل التغيرات المعاصرة، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الأسرة هو مسؤولية جماعية تتطلب فهمًا دينيًا وتربويًا عميقًا.
المصدر:
الوطن