آخر الأخبار

الذباب الالكتروني للإخوان.. من يدفع ثمن البيانات الوهمية للتنظيم؟

شارك

تتواصل محاولات بعض المنصات والكيانات المحسوبة على جماعة الإخوان وحلفائها في الخارج، إنتاج مشهد إعلامي وسياسي قائم على البيانات المكررة والمؤتمرات محدودة الحضور، بهدف تقديم صورة مضللة عن الأوضاع في مصر، وتصدير خطاب عدائي إلى الخارج، في محاولة للتأثير على الرأي العام.

وتعتمد هذه التحركات على إصدار بيانات تحمل عبارات سياسية حادة، وتنظيم فعاليات في عواصم غربية، ثم إعادة تدوير أخبارها عبر منصات رقمية وقنوات إعلامية مرتبطة بهذه الدوائر، بما يوحي بوجود تحرك شعبي واسع، بينما تكشف طبيعة بعض هذه الفعاليات محدودية المشاركة وضعف التأثير الفعلي.

وتتحول المؤتمرات والبيانات في هذه الحالة إلى أدوات دعائية أكثر منها مساحات حقيقية للنقاش، حيث يتم التركيز على الرسائل المثيرة والصور والبيانات الصحفية، ثم استخدامها في حملات متزامنة على مواقع التواصل الاجتماعي.

المفارقة أن بعض هذه التحركات يجري بعيدًا عن الواقع المصري، ومن أشخاص يقيمون خارج البلاد ولا يشاركون المواطنين تفاصيل حياتهم اليومية، بينما يتم تقديم أنفسهم باعتبارهم صوتًا للمصريين، دون امتلاك تفويض شعبي حقيقي أو قدرة على تقديم حلول عملية للمشكلات التي يتحدثون عنها.

وتبرز هنا تساؤلات مهمة حول مصادر تمويل هذه الأنشطة، وتكاليف تنظيم المؤتمرات وإنتاج المحتوى الإعلامي، والجهات التي تتحمل فاتورة الحملات الدعائية التي تستهدف مصر ومؤسساتها.

فالبيانات وحدها لا تصنع تأثيرًا، والمؤتمرات محدودة الحضور لا تعكس بالضرورة رأيًا عامًا، كما أن تكرار الادعاءات لا يحولها إلى حقائق، وهو ما يجعل كشف مصادر المعلومات والتمويل وآليات إنتاج هذه الحملات ضرورة لفهم الصورة كاملة.

وفي المقابل، يظل الحكم الحقيقي على أي خطاب سياسي مرتبطًا بمدى ارتباطه بالواقع وقدرته على تقديم حلول، وليس بحجم الضجيج الذي يصنعه خلف الشاشات أو بعدد البيانات التي يتم إصدارها من عواصم بعيدة عن الشارع المصري.

وتكشف فواتير الكراهية في النهاية أن المعركة لا تدور فقط حول البيانات والمؤتمرات، وإنما حول صناعة صورة ذهنية مضللة، ومحاولة تحويل النشاط الدعائي المحدود إلى حالة تبدو وكأنها إجماع واسع، بينما يظل الواقع على الأرض هو الفيصل في تقييم صدق هذه الادعاءات وحجم تأثيرها.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا