قال الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، إن الثقة السياسية المتبادلة بين مصر والصين أرست أساسًا متينًا لتطوير العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن التوجيه الاستراتيجي للرئيسين المصري والصيني أسهم في دفع التعاون الثنائي نحو آفاق أوسع.
وأضاف الجوهري، خلال تصريحات لوكالة «شينخوا»، اليوم الثلاثاء، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، وهي الأولى له منذ عشر سنوات، تكتسب أهمية كبيرة، ولا تقتصر دلالاتها على العلاقات الثنائية، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم في تعزيز مسار الشراكة بين البلدين.
وأوضح أن التواصل المستمر بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس شي جين بينج، يمثل عاملًا رئيسيًا في دعم العلاقات المصرية الصينية، مؤكدًا أن التوجيه السياسي على مستوى قيادتي البلدين أسهم في تحويل التوافقات المشتركة إلى مجالات أوسع للتعاون.
وذكر الجوهري، أن هذا العام يتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، قائلًا إن البلدين حافظا طوال هذه الفترة على مبادئ الاحترام المتبادل والمساواة، ودعما التعاون القائم على تحقيق المصالح المشتركة.
وأكد أن العلاقات المصرية الصينية أظهرت قدرة كبيرة على التكيف مع المتغيرات الدولية، وأن التعاون بين البلدين واصل التوسع رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا.
وقال إن استمرار التشاور والتنسيق بين القاهرة وبكين يمثل أهمية خاصة في ظل الظروف الدولية الراهنة، موضحًا أن التوجيه الاستراتيجي من قيادتي البلدين يتيح فرصًا أكبر لترجمة التوافق السياسي إلى مشروعات ونتائج ملموسة.
ودعا الجوهري، إلى الاستفادة من زيارة الرئيس شي جين بينج، في دفع المزيد من مشروعات التعاون، وتوسيع مجالات الشراكة بما يعزز العلاقات المصرية الصينية ويجعلها أكثر عمقًا واستدامة.
ولفت إلى أن مصر كانت من أوائل الدول العربية والإفريقية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، مشيرًا إلى استمرار التنسيق بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد أن القاهرة وبكين تؤديان دورًا متزايدًا في تعزيز التعاون الصيني العربي والصيني الإفريقي والتعاون بين دول الجنوب، معتبرًا أن موقع مصر وعلاقاتها الإقليمية يؤهلانها للاضطلاع بدور محوري في توسيع التعاون بين الصين وكل من العالم العربي وأفريقيا.
واختتم الجوهري، بالتأكيد على أن تعميق الشراكة المصرية الصينية لا يقتصر أثره على البلدين، بل يمكن أن يسهم في دعم التنمية والاستقرار وتعزيز التعاون على المستوى الإقليمي.
المصدر:
الشروق