في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تحدث المهندس إيهاب حنفي، المتحدث باسم صندوق التنمية الحضرية، عن بدايات التعامل مع ملف المناطق العشوائية في مصر، موضحًا أن الدولة نفذت منذ عام 1994 حتى 2004 برامج لتطوير الخدمات الأساسية في تلك المناطق، شملت مياه الشرب والصرف الصحي ورصف وتوسعة الشوارع، قبل أن تنتقل خلال الفترة من 2004 إلى 2008 إلى مرحلة التخطيط للحد من ظهور العشوائيات.
أوضح خلال استضافته في برنامج «مساء dmc»، المذاع على قناة dmc وتقدمه الإعلامية دينا عصمت، أن تلك المرحلة كانت تركز على تحسين الأوضاع داخل المناطق العشوائية أكثر من مٌعالجة جذور المشكلة، قائلًا إن الهدف كان «تجميل العشوائيات» وليس حلها من جذورها، مٌشيرًا إلى أن اقتحام هذا الملف كان يتطلب إرادة سياسية قوية، نظرًا لارتباطه بعدد كبير من الملفات، من بينها الأمن والتعليم والصحة.
وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي واجهت الصندوق في بداية عمله كان انعدام الثقة بين المواطنين والدولة، لافتًا إلى أن الأهالي كانوا يخشون من أن تؤدي مشروعات التطوير إلى انتزاع أراضيهم ومنازلهم وتسليمها لمستثمرين.
وضرب مثالًا بمنطقة مثلث ماسبيرو ، حيث انتشرت آنذاك مخاوف وشائعات بين السكان بشأن مصير المنطقة، مؤكدًا أن بعض الأهالي كانوا يعتقدون أن الدولة تستهدف الحصول على أراضيهم لصالح مستثمرين، رغم عدم صحة تلك الادعاءات.
ولفت إلى أن هذه المخاوف لم تكن مقتصرة على مثلث ماسبيرو، إذ كان سكان عدد من المناطق العشوائية يخشون فقدان مصادر رزقهم مع تنفيذ مشروعات التطوير، مٌتسائلين عن المكان الذي سيعملون فيه إذا غادروا مناطقهم التي ارتبطت بها أنشطتهم التجارية والمعيشية.
وأضاف أن الصورة تغيرت مع بدء تنفيذ مشروعات التطوير، حيث أصبح المواطنون، بحسب قوله، يتساءلون عن موعد تدخل الصندوق لتطوير مناطقهم.
المصدر:
الوطن