أعلنت الهيئة العامة للتنمية الصناعية عن الموعد الأخير لغلق باب التقدم على الأراضي المطروحة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، وذلك لأول مرة في النشاط الصناعي.
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الصناعة، فإنه سيتم اليوم الإثنين غلق باب سحب كراسات الشروط والتقديم على الطرح الأول للأراضي الصناعية بنظام «الإيجار المنتهي بالتملك»، والذي يضم 540 قطعة أرض بمساحة إجمالية تتجاوز 5.7 مليون متر مربع، موزعة على 20 منطقة صناعية في 15 محافظة على مستوى الجمهورية.
ويأتي الطرح في إطار توجه الدولة لتوفير آليات جديدة لتخصيص الأراضي الصناعية، وتخفيف الأعباء المالية الأولية عن المستثمرين، بما يسمح بتوجيه السيولة المتاحة إلى إقامة المصانع وشراء الآلات والمعدات وتجهيز خطوط الإنتاج.
وتتنوع مساحات الأراضي المطروحة بما يتناسب مع مختلف أحجام المشروعات، بداية من المشروعات الصغيرة والمتوسطة وحتى المشروعات الكبرى، وترتبط القطع المطروحة بعدد من الصناعات المستهدفة، من بينها الصناعات الدوائية والحيوية، والصناعات الهندسية والسيارات ومكوناتها، والإلكترونيات والأجهزة الدقيقة، والكيماويات، ومواد البناء، والصناعات الغذائية، والغزل والنسيج والملابس الجاهزة.
ويبلغ البرنامج الزمني لتنفيذ المشروع 24 شهرًا، تبدأ من تاريخ استلام الأرض وحتى التشغيل واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي، وفق مراحل زمنية محددة.
وتتضمن المرحلة الأولى استخراج رخصة البناء خلال 6 أشهر، على أن يتم خلال 12 شهرًا تنفيذ 100% من أساسات المنشأة الصناعية، ثم الوصول إلى تنفيذ 100% من حجم الإنشاءات الواردة برخصة البناء خلال 18 شهرًا، وصولًا إلى تنفيذ المشروع واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي خلال 24 شهرًا.
وفي حالة الإخلال بأي مرحلة من مراحل البرنامج الزمني لتنفيذ المشروع، يتم إلغاء التخصيص وسحب الأرض، بما يضمن جدية المستثمرين وتحقيق الاستغلال الأمثل للأراضي الصناعية.
ويتعين على المستثمر الاطلاع على كراسة الاشتراطات وشرائها قبل بدء تقديم الطلب، ثم استكمال بيانات الشركة الأساسية، والاطلاع على الفرص الاستثمارية واختيار قطعة الأرض المناسبة من خلال الخريطة التفاعلية، إلى جانب إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروع، وإرفاق المستندات المطلوبة وسداد مقدم الحجز إلكترونيًا.
ومن المقرر فحص الطلبات والبت فيها وإعلان النتائج خلال 15 يومًا من تاريخ غلق باب التقديم، في إطار العمل على تسريع إجراءات تخصيص الأراضي للمستثمرين.
ويعد نظام الإيجار المنتهي بالتملك للأراضي الصناعية إحدى الآليات التي استحدثتها الهيئة العامة للتنمية الصناعية بهدف توفير أدوات تمويلية وتنظيمية جديدة لدعم المستثمرين وتعزيز بيئة الاستثمار الصناعي.
ويتيح النظام للمستثمر الانتفاع بالأرض دون الحاجة إلى سداد قيمتها بالكامل في البداية، بما يخفف من حجم الأعباء المالية الأولية، ويمنح المستثمر فرصة لتوجيه موارده إلى إنشاء المصنع وشراء المعدات والآلات وتجهيز خطوط الإنتاج، بما يساعد على بدء التشغيل الفعلي في أقرب وقت ممكن.
وتمتد مدة الإيجار في المنظومة الجديدة إلى 21 عامًا كحد أقصى، مقابل إيجار سنوي يعادل 5% من سعر متر الأرض، مع زيادة سنوية بنسبة 10%، على أن يعاد النظر في تقييم القيمة الإيجارية كل 7 سنوات وفقًا للضوابط المقررة.
ويحق للمستثمر التقدم بطلب لتملك الأرض بعد إثبات الجدية وبدء التشغيل الفعلي، واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي.
وعند التملك، يتم خصم جميع المبالغ التي سبق للمستثمر سدادها كإيجار من إجمالي قيمة الأرض، وفق السعر المعتمد وقت تقديم طلب التملك، على أن يستكمل المستثمر سداد 25% من القيمة المتبقية، بينما يتم تقسيط باقي القيمة على 3 أقساط سنوية محملة بالفوائد المقررة.
ويستهدف النظام الجديد تحقيق التوازن بين تسهيل حصول المستثمرين على الأراضي الصناعية من ناحية، وضمان سرعة تنفيذ المشروعات وبدء الإنتاج الفعلي من ناحية أخرى، بما يدعم خطط الدولة للتوسع الصناعي وزيادة الطاقة الإنتاجية.
المصدر:
المصري اليوم