تقدم النائب حسين هريدى، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلمانى، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن التكييف القانونى والرقابى لنشاط بعض التطبيقات والشركات التى تتيح للأفراد الحصول على سيولة مالية مقابل الذهب، من خلال شراء الذهب من العميل ثم إعادة بيع ذات القطعة إليه بالتقسيط.
وقال «هريدي» فى سؤاله إن بعض نماذج الأعمال المتاحة حاليًا تعلن عن تقديم «سيولة مالية مقابل الذهب»، بحيث يتم تقييم المشغولات الذهبية وتحديد قيمة السيولة المتاحة وتكلفتها، ثم يحصل العميل على مبلغ نقدى مرتبط بقيمة الذهب، مع الاحتفاظ بذات القطعة وإتاحة استعادتها من خلال إعادة شرائها بالتقسيط.
وتساءل: «هل نحن أمام نشاط تجارى عادى لبيع وشراء الذهب، أم منتج يؤدى فى جوهره الاقتصادى وظيفة تمويلية، بينما تتم صياغة العلاقة التعاقدية فى صورة بيع وإعادة شراء».
وأضاف أن بعض هذه النماذج تعتمد فترات تقسيط قصيرة قد تقل عن المدة التى تدخل معها المعاملة فى نطاق تنظيم التمويل الاستهلاكى، متسائلًا عما إذا كان ذلك يؤدى عمليًا إلى ممارسة نشاط ذى طبيعة تمويلية خارج المظلة الرقابية المقررة للأنشطة المالية غير المصرفية.
كما طالب هريدى بتحديد الجهة المسؤولة عن الترخيص والرقابة على هذا النشاط، والقواعد المنظمة لتقييم الذهب وحيازته وتخزينه وتأمينه، والجهات التى يجوز لها القيام بعملية الحفظ، وطبيعة التراخيص المطلوبة لذلك، والمسؤولية القانونية فى حالات فقد الذهب أو تلفه أو تعثر مقدم الخدمة أو جهة الحفظ.
وتابع: «إذا كان هذا النشاط لا يعد نشاطًا تمويليًا، فما الفارق القانونى والاقتصادى بين منح العميل سيولة نقدية مرتبطة بقيمة الذهب والاحتفاظ به حتى السداد، وبين التمويل النقدى بضمان الذهب وهل يسمح القانون المصرى بممارسة نشاط يقوم على تقديم السيولة مقابل رهن المنقولات، وتحت أى ترخيص ورقابة».
وأكد هريدى أن مجرد تسجيل الشركة لدى الهيئة العامة للاستثمار لا يحسم مسألة الترخيص بممارسة نشاط مالى منظم، مطالبًا الحكومة بتحديد الأساس القانونى الذى يحكم هذه النماذج، وما إذا كان هناك فراغ تنظيمى يستوجب التدخل.
وطالب «هريدي» الهيئة العامة للرقابة المالية بتوضيح ما إذا كانت، عند تحديد خضوع مثل هذه الأنشطة للرقابة، تعتد بالشكل القانونى ومسميات العقود، أم بالجوهر الاقتصادى للمعاملة والغرض الفعلى منها، خاصة عندما يتم تقديم المنتج للجمهور صراحة باعتباره وسيلة للحصول على «سيولة مالية» مقابل أصل مملوك للعميل.
المصدر:
المصري اليوم