لم يعد خطر المواد المخدرة يقتصر على أشكالها التقليدية، بل امتد ليتخذ صورًا أكثر فتكًا وتطورًا، وعلى رأسها مخدر "البودر" الذي بات يُشكل تهديدًا مباشرًا للنسيج المجتمعي والمستقبل النفسي والصحي للشباب.
يُعرف مخدر "البودر" بأنه مركب كيميائي شديد الخطورة، يُصنع عبر خلط مادة "الستروكس" أو "الفودو" مع مواد كيميائية وسامة تُعرف بـ "البارابين" وبعض المستحضرات الدوائية والمهدئات. تكمن خطورته الفائقة في كونه يُفقد العقل إدراكه من الجرعة الأولى تقريبًا، ويؤدي إلى هلاك الجهاز العصبي وحدوث توقف مفاجئ في عضلة القلب.
وفي مواجهة هذا الخطر الداهية، كثفت وزارة الداخلية ضرباتها الاستباقية ضد بؤر الإتجار والتصنيع، ونجحت الأجهزة الأمنية في الإيقاع بعدد من أكبر التشكيلات العصابية التي تنشط في جلب واستخدام المواد الخام لتخليق "البودر" محليًا، مع ضبط كميات ضخمة ومبالغ مالية طائلة بحوزة المتهمين، وهو ما أسهم في حصار هذا السم ومنع انتشاره في الشارع المصري.
أما على الصعيد التشريعي، فقد أدرج القانون "البودر" ضمن جدول المواد المخدرة المحظورة. وتتدرج العقوبات القانونية بحق المتورطين؛ حيث تصل عقوبة الحيازة بقصد التعاطي إلى السجن المشدد، بينما تنص المادة 33 من قانون العقوبات على الحبس المؤبد أو الإعدام لكل من تثبت إدانته بجلب أو تصنيع أو الإتجار بهذه المادة السامة، نظرًا لكونها مادة مُخلّقة تهدد الأمن القومي والصحة العامة.
المصدر:
اليوم السابع