اعترف رشدى اباظة ، في تصريحات سابقة له، عن جزء غامض من شخصيته، بعدما كشف أنه في بداياته الفنية، قد اعتقد أن تناول الكحوليات يمثل جزءاً لا يتجزأ من مظهر "الرجل القوي" تيمناً بنجوم السينما العالمية، حيث بدأت الحكاية كمحاولة مبكرة لإثبات النضج والاعتماد على النفس قبل أن تتحول الكأس تدريجياً إلى رفيق خادع رافقه طويلاً.
وصف الدنجوان أصعب معاركه الحياتية بأنها لم تكن منافسة سينمائية شرسة أو خصومة شخصية، بل كانت صراعاً طويلاً مع "الزجاجة" التي جمعته بها علاقة ملتبسة تجمع بين الحب والكراهية، ليقر بأن الإدمان سلب منه جزءاً هائلاً من صحته البدنية ويحرمه من مضاعفة طاقته وعطائه الفني لولا تأثير الكحول المدمر.
سلط أباظة الضوء على الفارق الشاسع بين الصورة البراقة التي يراها الجمهور من سهر وضحك مستمر، وبين الحقيقة القاسية التي يعيشها الفنان وحيداً وقت الفجر في مواجهة ضيق نفسي خانق، موضحاً أن الخمر تمنح سعادة وهمية لثوانٍ معدودة مقابل أيام طويلة من فقدان الصفاء النفسي.
ورغم نجاحه المتكرر في التوقف عن الشرب لفترات وصلت إلى أشهر عدة، إلا أن قسوة ضغوط الحياة وصخب الوسط الفني كانا يملكان القدرة دائماً على إعادته إلى نقطة الصفر، معترفاً بشجاعة بأن إرادته كانت تضعف أحياناً أمام إغواء الإدمان وسلطته المسيطرة.
وقد وجه الدنجوان حينها نصيحة للشباب محذرا من تناول الكحول، قائلا: أن الصحة تبقى هي الكنز الوحيد الباقي للإنسان حين تنطفئ أضواء الشهرة وينفض سامر الحياة تماماً.
المصدر:
اليوم السابع