أكد الكاتب الصحفى أحمد المسلمانى، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن المفاوضات بشأن تسوية التشابكات المالية والديون المستحقة على الهيئة بدأت منذ توليه منصبه، واستمرت لأكثر من عام، مشيرًا إلى أن الوصول إلى الاتفاق النهائى يمثل خطوة تاريخية لإنهاء واحدة من أكبر الأزمات التى واجهت الإعلام المصرى، مؤكدًا أن التسوية تدعم مستقبل ماسبيرو.
وقال المسلمانى، لـ«المصرى اليوم»، إن الهيئة تمتلك نحو ٤٠٪ من أسهم شركة النايل سات، بالإضافة إلى ٤٩٪ من أسهم مدينة الإنتاج الإعلامى، لافتًا إلى أن هذه الأصول تمثل جزءًا مهمًا من إمكانات الإعلام الوطنى، منبها إلى أن الفضل الأكبر فى الوصول إلى هذا الاتفاق يرجع إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى، الذى كان حريصًا على إنهاء التشابكات المالية، كما أشاد بدور الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، فى إنهاء هذه الأزمة والوصول إلى تسوية تاريخية للديون وأشار إلى أن جميع الأراضى التى تم التنازل عنها لصالح بنك الاستثمار القومى كانت أراضى غير مستغلة.
وقال المسلمانى إن التسوية التاريخية لديون ماسبيرو، التى تتجاوز ٨٨ مليار جنيه، من شأنها إنهاء أكبر أزمة فى تاريخ الإعلام المصرى، موضحًا أن انتهاء هذه الأزمة سيسهم فى جعل ماسبيرو أكثر قوة وحضورًا، كما يسرع الوصول إلى نقطة الاستدامة المالية، بما يساعد الهيئة على تحقيق طموحاتها المهنية والتطويرية، وإنهاء ملف الديون والتشابكات المالية يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل، تركز بشكل أكبر على تطوير المحتوى الإعلامى والارتقاء بمستوى الأداء.
وأشار المسلمانى إلى أن توجيهات الرئيس السيسى أسهمت فى إنهاء واحدة من كبرى أزمات الإعلام الوطنى، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تستوجب الانطلاق بوتيرة أسرع فى تطوير جودة المحتوى الإعلامى وتعزيز حضور ماسبيرو.
من جهتها، كشفت وزارة التخطيط التفاصيل المالية الكَاملة للاتفاق التاريخى الذى تم توقيعه مؤخراً لتسوية المديونيات المتراكمة على ماسبيرو لصالح بنك الاستثمار القومى، والتى يعود أصل بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضى، موضحة أن توجيهات القيادة السياسية لإنهاء هذا الملف وملفات المديونيات التاريخية للجهات والهيئات الأخرى أسفر عن إسقاط وإلغاء فوائد وغرامات تأخير متراكمة على «الهيئة الوطنية للإعلام» بإجمالى ٥١.٤ مليار جنيه، وبموجب هذا الإعفاء، استقرت القيمة النهائية لتسوية المديونية عند ٨٨.٣ مليار جنيه، مع إغلاق الملف بالكامل وعدم احتساب أى غرامات تأخير جديدة بدءاً من أول يوليو الماضى وحتى إتمام إجراءات التسوية.
وينص الاتفاق على نقل ملكية ٤٤ أصلاً غير مستغل تابعا للهيئة (عبارة عن قطع أراضٍ ومبانٍ) إلى البنك بقيمة ١٨.٠٦ مليار جنيه كسداد لجزء من المديونية، وستوفر الدولة أراضى من أملاكها لصالح البنك لسداد بقية المديونية بالكامل، بما يسهم فى تمكين البنك من إعادة استغلالها فى مشروعات قومية توفر المزيد من فرص العمل، وشدد على أن عملية التسوية تمت لضمان عدم المساس بأى أصول تابعة للهيئة «تُدر عائداً»، وذلك للحفاظ على ضمان قيامها بالأدوار المنوطة بها، لافتة إلى أن من أهم مكتسبات هذا الاتفاق هو «فك رهن» الأسهم المملوكة للهيئة فى شركتى «النايل سات» و«مدينة الإنتاج الإعلامى»، والتى كانت مرهونة لصالح البنك، حيث سيتم تحرير هذه الأسهم فور الانتهاء من نقل ملكية الأصول المتفق عليها.
المصدر:
المصري اليوم