آخر الأخبار

كنا فين وبقينا فين.. زيادة المساحة المنزرعة فى مصر إلى 10 ملايين فدان

شارك

حققت الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة تحولًا استراتيجيًا في ملف الزراعة و الأمن الغذائي ، بعدما اتجهت إلى التوسع في استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية، بالتوازى مع العمل على رفع إنتاجية الفدان وترشيد استخدام المياه، في مواجهة تحديات الزيادة السكانية والتغيرات المناخية ومحدودية الموارد المائية.

كنا فين؟

ظلت محدودية الرقعة الزراعية واحدة من أبرز التحديات أمام تحقيق الأمن الغذائي في مصر، في ظل الزيادة المستمرة في عدد السكان وتزايد الاحتياجات من المحاصيل والسلع الزراعية، إلى جانب محدودية الموارد المائية والتغيرات المناخية التي فرضت ضرورة البحث عن حلول جديدة للتوسع الزراعي فى عام 2013.

وكان التحدي الأساسي يتمثل في كيفية زيادة الإنتاج الزراعي دون الاعتماد فقط على الأراضي القديمة، وهو ما دفع الدولة إلى تبني مشروعات قومية كبرى لاستصلاح الأراضي والتوسع الأفقي، مع الاتجاه إلى استخدام نظم ري حديثة وحلول تكنولوجية لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه.

وبقينا فين؟

خلال السنوات الأخيرة، نجحت الدولة في زيادة المساحة المنزرعة إلى نحو 10 ملايين فدان، بينما ارتفعت المساحة المحصولية الإجمالية إلى 17.5 مليون فدان.

وتواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تنفيذ خطط تستهدف إعادة هيكلة التركيب المحصولي، وزيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة في استخدام الموارد المائية فى عام 2026 الأن.

وتأتي مشروعات التوسع الأفقي في مقدمة أدوات الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتأمين احتياجات المواطنين من السلع والمحاصيل الأساسية.

القصة لم تنتهِ عند 10 ملايين فدان

ولا تتوقف خطط الدولة عند ما تحقق من زيادة المساحة المنزرعة، حيث تستهدف إضافة نحو 4.5 مليون فدان جديدة خلال الفترة المقبلة، اعتمادًا على عدد من المشروعات القومية الكبرى.

ويأتي في مقدمة هذه المشروعات مشروع الدلتا الجديدة ومشروع تنمية شبه جزيرة سيناء، إلى جانب مشروعات استصلاح وتنمية الأراضي في مناطق أخرى.

ويستهدف هذا التوسع زيادة الرقعة الزراعية ورفع حجم الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد.

المياه.. التحدي والحل

التوسع الزراعي لا يعتمد فقط على إضافة أراضٍ جديدة، وإنما يرتبط بشكل أساسي بقدرة الدولة على توفير المياه اللازمة للزراعة بكفاءة.

ولهذا تعتمد مشروعات الاستصلاح الجديدة على حلول هندسية وتقنية متقدمة، من بينها معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، والاستفادة من محطات كبرى مثل محطة بحر البقر ومحطة الدلتا الجديدة لتوفير المياه اللازمة لزراعة الأراضي المستصلحة.

كما تتوسع الدولة في تطبيق نظم الري الحديثة، ومنها الري بالتنقيط والري بالرش، بهدف تقليل الفاقد من المياه ورفع كفاءة استخدامها داخل الأراضي الزراعية الجديدة.

من استصلاح الأرض إلى بناء مجتمع جديد

ولا تقتصر مشروعات استصلاح الأراضي على زيادة المساحة الزراعية فقط، وإنما تمتد آثارها إلى التنمية الاقتصادية والعمرانية، من خلال إقامة مجتمعات زراعية وصناعية جديدة في مناطق الاستصلاح.

وتوفر هذه المشروعات فرصًا للعمل للشباب، كما تفتح المجال أمام إقامة صناعات مرتبطة بالإنتاج الزراعي بالقرب من مناطق الزراعة، بما يساهم في زيادة القيمة المضافة للمحاصيل المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق.

الهدف.. إنتاج أكثر ومياه أقل

وتستند الاستراتيجية الزراعية الحالية إلى تحقيق معادلة تقوم على زيادة الإنتاجية مع ترشيد استهلاك المياه، من خلال تحسين التركيب المحصولي، واختيار المحاصيل المناسبة للظروف المناخية والمائية، والتوسع في التكنولوجيا الحديثة.

وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مشروعات التوسع الأفقي تمثل رهانًا رئيسيًا للدولة للحد من فاتورة الاستيراد وتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا