انتهت غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية من صياغة استراتيجية متكاملة لتطوير قطاع مواد البناء، تستهدف رفع تنافسية المنتج المصرى، وخفض تكاليف الإنتاج، ودعم التوسع الصناعى، وزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية، مع التركيز على الاستفادة من الفرص التى توفرها مشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار فى الأسواق الإقليمية.
وقال أحمد حافظ، رئيس غرفة صناعات مواد البناء، فى بيان أمس إن استراتيجية الغرفة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل فى معالجة تحديات الصناعة، ورفع تنافسية المنتج الوطنى، وزيادة الصادرات، بالتوازى مع تعزيز التواصل مع أعضاء الغرفة ومتابعة تطورات الأسواق والطلب الخارجى، بما يدعم قدرة قطاع مواد البناء على تحقيق قيمة مضافة أكبر وتعزيز مساهمته فى الاقتصاد والصادرات المصرية.
وأوضح أن خفض تكلفة الإنتاج يأتى فى مقدمة أولويات الغرفة، خاصة فيما يتعلق بالطاقة والخامات، إلى جانب تطوير منظومة المحاجر والمناطق المحجرية، وتيسير الحصول على مدخلات الإنتاج، بما ينعكس على أسعار المنتجات وقدرتها على المنافسة فى الأسواق المحلية والخارجية.
وأشار إلى أن الغرفة تولى اهتمامًا خاصًا بصناعة الرخام والجرانيت، باعتبارها من القطاعات ذات القدرات التصديرية الكبيرة، إلى جانب متابعة الملفات المرتبطة بإجراءات الحماية المدنية والتفتيش على المصانع، والضرائب والأعباء المالية، والتمويل، وتقنين أوضاع المصانع والأراضى الصناعية، بما يساهم فى إزالة العقبات أمام التوسع وزيادة الاستثمارات.
وأشار حافظ إلى أن تعزيز تنافسية المنتج الوطنى يمثل محورًا رئيسيًا فى استراتيجية الغرفة، من خلال دعم تحديث خطوط الإنتاج، وتشجيع استخدام التكنولوجيا الحديثة، ورفع كفاءة التشغيل، والتوسع فى تطبيقات الطاقة المتجددة والإنتاج النظيف، بما يساعد المصانع على خفض استهلاك الطاقة وتحسين جودة المنتجات وتقليل تكاليفها.
وفى هذا الإطار، تستهدف الغرفة تعظيم استفادة المصانع من البرامج والمبادرات التمويلية المتاحة، وفى مقدمتها مبادرة «شمس الصناعة» وبرنامج «القرض الدوار»، بما يدعم استثمارات المصانع فى الطاقة المتجددة وتكنولوجيا الإنتاج، ويساعدها على تحسين كفاءة التشغيل وتنفيذ خطط التوسع.
وتضع الغرفة زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة على رأس أولوياتها، من خلال متابعة أداء صادرات مختلف منتجات مواد البناء، وتحديد المنتجات والأسواق الأعلى نموًا، ودراسة أسباب تراجع بعض الصادرات، ووضع آليات لاستعادة معدلات النمو وزيادة الحصة السوقية للمنتج المصرى.
وتسعى الغرفة كذلك إلى تعزيز الحضور الخارجى للشركات المصرية عبر زيادة المشاركة فى المعارض المتخصصة بالأسواق المستهدفة، وبناء قنوات اتصال مباشرة مع المستوردين والمشترين والمطورين والاستشاريين، بما يحول الفرص التصديرية إلى تعاقدات ومشروعات فعلية.
وتعتبر أسواق إعادة الإعمار فرصة استراتيجية أمام صناعة مواد البناء المصرية، فى ظل تنوع المنتجات والقدرات التصنيعية المحلية. وتعمل الغرفة على وضع آليات تتيح للشركات المصرية الاستفادة من هذه الفرص، مع التركيز على التحرك الجماعى وتقديم حلول متكاملة للمشروعات الكبرى.
ومن أبرز محاور استراتيجية الغرفة تعزيز التكامل بين مختلف شعب وقطاعات مواد البناء، وتكوين تحالفات صناعية قادرة على تقديم حزم متكاملة من المنتجات والخدمات والحلول، بدلًا من تحرك كل صناعة بصورة منفردة، حيث تضم الغرفة ١٠ شعب تخصصية، وهو ما يوفر قاعدة واسعة للتكامل بين الصناعات المختلفة وبناء كيانات أكثر قدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
كما يمثل تطوير قطاع المحاجر وتوفير الخامات بصورة منتظمة أحد الملفات الأساسية، نظرًا لتأثيره المباشر على تكلفة الإنتاج وجودته واستدامته. وتعمل الغرفة على طرح مقترحات لتيسير الإجراءات وتحسين آليات إتاحة الخامات اللازمة للمصانع.
المصدر:
المصري اليوم