فتح الدكتور وليد البرقى، محافظ البحر الأحمر، ملف عربات الطعام بمختلف مدن المحافظة، خلال اجتماع موسع مع القيادات التنفيذية والجهات المعنية، لبحث أوضاع العربات القائمة والمتوقفة، ووضع ضوابط جديدة لتنظيم النشاط بما يضمن دعم الشباب الجادين، والقضاء على العشوائية، والحفاظ على المظهر الحضارى للمدن السياحية.
وشهد الاجتماع استعراضًا للموقف الحالى لعربات الطعام، مع توجيه بإجراء حصر دقيق للعربات العاملة والمتوقفة عن النشاط، تمهيدًا لإعادة تنظيم القطاع وفق رؤية موحدة ومعايير واضحة، تضمن الاستفادة من هذه المشروعات فى توفير فرص عمل حقيقية للشباب.
ووجه محافظ البحر الأحمر بوضع معايير محددة لتصميم عربات الطعام وشكلها الخارجى، بحيث تتوافق مع طبيعة كل مدينة وتحافظ على المظهر الجمالى والحضارى، مع دراسة التصميمات المقترحة ومدى إمكانية تنفيذها عمليًا، ومدى احتياج السوق إلى هذه المشروعات ومواقع انتشارها.
وأكد البرقى أن تنظيم النشاط يجب ألا يكون شكليًا، وإنما يستند إلى قواعد واضحة تحدد من يستحق الحصول على الترخيص وكيفية تشغيل المشروع والالتزام بالموقع المخصص له، بما يمنع استغلال التراخيص أو تحولها إلى وسيلة للحصول على مواقع دون ممارسة النشاط فعليًا.
وشدد المحافظ على ضرورة وضع اشتراطات دقيقة للمتقدمين للحصول على تراخيص عربات الطعام، تتضمن قياس مدى الجدية والخبرة السابقة والقدرة على إدارة المشروع، لضمان توجيه الفرص إلى الشباب المستحقين والراغبين بالفعل فى العمل، وعدم السماح بحصول غير الجادين على التراخيص.
كما وجه بمراجعة بنود العقود الحالية الخاصة بعربات الطعام وإعادة صياغة الأطر التنظيمية بما يضمن وضوح حقوق والتزامات جميع الأطراف، مع تحديد ضوابط التشغيل والحالات التى تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية حال مخالفة شروط التعاقد أو التوقف عن النشاط.وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التعامل الفردى مع كل حالة إلى منظومة موحدة وواضحة تحكم عملية الترخيص والتشغيل والمتابعة، بحيث تكون المعايير معلنة ومحددة، وتضمن تكافؤ الفرص بين المتقدمين، وتمنع أى ممارسات عشوائية فى توزيع المواقع أو تشغيل العربات.
ويستهدف التحرك إعادة ترتيب قطاع عربات الطعام فى البحر الأحمر، بما يحقق معادلة واضحة بين تشجيع المشروعات الصغيرة وتوفير فرص العمل للشباب، وبين الحفاظ على الشكل الحضارى والانضباط فى الشوارع والمناطق الحيوية، خاصة أن المحافظة تضم مدنًا سياحية تستقبل ملايين الزائرين سنويًا.
وكلف المحافظ الجهات المختصة باستكمال الدراسات والحصر ومراجعة العقود والاشتراطات، وإعداد تصور متكامل للضوابط المقترحة، على أن يتم عرض النتائج والتوصيات النهائية على الدكتور وليد البرقى لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها والانتقال بملف عربات الطعام من المبادرات الفردية إلى منظومة منظمة تخضع لمعايير موحدة ورقابة واضحة، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسى منها كمشروعات صغيرة توفر مصدر دخل وفرص عمل حقيقية، وفى الوقت نفسه تحافظ على النظام والمظهر الحضارى لمدن البحر الأحمر.
المصدر:
المصري اليوم