قال النائب محمد سمير مكي، عضو مجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية المولد النبوي الشريف اتسمت بقدر كبير من الوضوح والحسم، خاصة فيما يتعلق بمسؤولية أجهزة الدولة عن حماية مصالح المواطنين والتعامل الجاد مع أوجه القصور والمشكلات التي تمس حياتهم اليومية.
وأوضح مكي، في بيان له، أن تأكيد الرئيس على المحاسبة الصارمة للمخالفين، ورفض المجاملة لمن يتلاعب بحقوق الشعب أو يعبث بمقدرات الوطن، يمثل رسالة مباشرة لكل مسؤول بأن شغل الموقع العام يرتبط بالمسؤولية الكاملة أمام المواطنين، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من الانضباط والرقابة وسرعة الاستجابة للمشكلات.
ولفت مكي، أن الرئيس وضع مبدأ احترام القانون في مقدمة محددات العمل العام، وهو ما يمثل ضمانة أساسية لتحقيق العدالة وحماية حقوق المواطنين، موضحًا أن مكافحة الفساد لا ينبغي أن تقتصر على الإجراءات العقابية، وإنما يجب أن تترافق مع تطوير آليات الرقابة ومنع المخالفات قبل وقوعها.
وأشار النائب محمد سمير مكي، إلى أن توجيهات الرئيس بشأن المتابعة الميدانية وفتح قنوات مباشرة مع المواطنين تحمل أهمية خاصة، لأنها تؤكد أن تقييم أداء الجهاز التنفيذي يجب أن يستند إلى ما يلمسه المواطن على أرض الواقع، وليس فقط إلى التقارير والمعلومات التي تصل إلى المسؤولين عبر التسلسل الإداري.
وأكد مكي، أن الرسائل التي وجهها الرئيس للحكومة تعكس توجهًا نحو مزيد من الحوكمة وربط المسؤولية بالنتائج، سواء في ملفات الخدمات أو الأسواق أو المشروعات أو التعامل مع شكاوى المواطنين، معتبرًا أن هذه المنهجية ترفع من كفاءة مؤسسات الدولة وتدعم ثقة المواطن في أداء الجهاز الإداري.
ولفت إلى أن حديث الرئيس عن ضرورة الصدق والمصارحة مع المواطنين يمثل أحد أهم مرتكزات المرحلة المقبلة، لأن المواطن لديه الحق في معرفة حقيقة الأوضاع والتحديات وحجم ما تم إنجازه، كما أن الشفافية تساعد على مواجهة المعلومات المضللة التي تستهدف زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.
وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن مصر تمتلك القدرة على تجاوز التحديات الراهنة، بشرط استمرار العمل والوعي والالتزام بالقانون، مؤكدًا أن الرسالة التي حملتها كلمة الرئيس هي أن الدولة ماضية في الإصلاح، لكنها في الوقت نفسه لن تسمح بأن يكون المواطن هو الطرف الذي يدفع ثمن أي تقصير أو تلاعب أو مخالفة.
المصدر:
اليوم السابع