آخر الأخبار

شيخ الأزهر: فقدان قيمة الرحمة والتراحم أخطر ما يواجه الإنسان في هذا العصر

شارك

قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن ذكرى ميلاد النبي محمد – صلى الله عليه وسلم - يمر عليها ما يقرب من 15 قرنًا من الزمان.

جاء ذلك خلال كلمته ضمن فعاليات الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، والذي أُقيم بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، اليوم الأربعاء.

وذكر الطيب، أن العالم قبل بعثة النبي، كان في أمس الحاجة إلى ثقافة جديدة، ونظام مختلف ينهي ثقافة الطغيان، ويحل محل النظم التي تسند ظهرها إلى القوة والاستبداد وقرابة الدم ومنطق القبائل والعشائر.

وأضاف: «ثم شاء الله أن تأتي الثقافة البديلة من جزيرة العرب، وتجد في مبدأ التوحيد ولغة الوحي النبوي أساسًا لوحدة العالم كله، وحين ظهر النور المحمدي والدنيا بأسرها كانت تتقاسمها حضارتان متصارعتان؛ حضارة الأكاسرة والقياصرة».

ولفت إلى أن العلاقة بين الحضارتين كانت تحكمها شرائع وأعراف رومانية تقول: «من جاورك فهو عدوك، تخضعه أو يخضعك، وتبدأ بحربه متى استطعت أو يبدأك هو بحربه متى استطاع».

واستطرد: «ما أشد حاجة عالم اليوم إلى هدي محمد لإنقاذه مما غرق فيه من حمأة العلل والأمراض النفسية والاجتماعية والآفات الخلقية، وما ركن إليه من سياسات القهر والظلم والبطش بالفقير والضعيف، وما خلفه كل ذلك من أزمات اقتصادية واضطرابات سياسية وتوترات وصراعات ومنغصات العيش ومكاره الحياة».

ونوه أن «أخطر ما يواجه الإنسان في هذا العصر، ويتربص به الدوائر، فقدان قيمة الرحمة والتراحم بين البشر، وهي قيمة مدح الله بيها أنبياءه، وأتمها في النبي الخاتم».

واستشهد بثناء الله تعالى في القرآن على خلق الرسول العظيم، في قوله تعالى: وإنك لعلى خلق عظيم، قائلًا إن «العلماء وقفوا طويلًا أمام تلك الآية، واستخلصوا منها دروسًا بالغة العمق في دلالة على تفرد النبي بأخلاق عالية القدر لم تعرف لغيره من سائر البشر».

وأكد أن «عظمة أخلاق النبي عظمة واسعة مطلقة لا تعرف الحدود ولا القيود، فكان يتصف بكل صفة حميدة ذكرت في القرآن الكريم، وخلا من كل صفة ذميمة حذر منها القرآن، كما أن أوصاف أخلاقه تشبه معاني القرآن في سعتها وشمولها».

وشَهِدَ الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، والذي أُقيم بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، وذلك بحضور عدد من الوزراء وكبار المسئولين.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن برنامج الاحتفال استُهل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلا ذلك عرض فيلم تسجيلي بعنوان «النبي تبسم»، ثم ألقى الدكتور أسامة الأزهري كلمة بهذه المناسبة، قدم في نهايتها للرئيس مجموعة من كتب الشمائل المحمدية بلغات مختلفة كهدية تذكارية.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاحتفال تضمن كذلك فقرة ابتهال ديني، ثم عرض فيلم تسجيلي عن أهمية العمل، ليستمع الحضور بعد ذلك لفقرة غنائية بعنوان «خد بإيدي»، حيا الرئيس في أعقابها الفنانة هبة مجدي مؤدية الفقرة وتمنى لها بالشفاء العاجل.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا