كشفت اعترافات المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس ، أمام النيابة تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة أسامة نصيف، موضحًا تسلسل إطلاق النار داخل سيارة المجني عليه.
وقال المتهم إنه بعد مغادرة "ديستريكت فايف"، طلب من أسامة التوقف بالقرب من محطة "بنزين" بحجة أنه يريد النزول لدقيقة بسبب معاناته من مشكلة في الغضروف.
وأضاف أنه كان قد جهز المسدس ووضعه بجواره، وبمجرد توقف السيارة أخرج السلاح وأطلق الطلقة الأولى، التي أصابت أسامة في الرأس.
وأوضح أنه أطلق طلقة ثانية، لكنه لم يتمكن من تحديد مكان إصابتها، ثم أرجع مقعد أسامة إلى الخلف وسحب جسده إلى المقعد الخلفي.
وبحسب اعترافاته، عاد المتهم إلى مقعد السائق، وقبل تحريك السيارة أطلق طلقة ثالثة على المجني عليه.
وقال إن إطلاق الرصاصة الثالثة كان بهدف التأكد من وفاة أسامة، قبل أن يبدأ مرحلة إخفاء الجثمان والاستيلاء على مفاتيح السيارة والمنزل.
وتكشف الاعترافات عن تسلسل الجريمة، من استدراج المجني عليه وإيقاف سيارته، وصولًا إلى إطلاق ثلاث طلقات وإنهاء حياته، وفق رواية المتهم أمام النيابة
بيان النيابة العامة
وكانت تلقت النيابة العامة إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة بدائرة القاهرة الجديدة، مقتولين إثر إصابتهم بأعيرة نارية، فباشرت التحقيقات التي استمرت ثماني ساعات، وانتقلت إلى مسرح الواقعة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما تتبعت خط سير المجني عليهم من خلال آلات المراقبة، وطلبت تحريات الشرطة، التي أسفرت عن أن مرتكب الواقعة صديق للمجني عليهم، فأمرت بضبطه وإحضاره.
وباستجوابه، أقر المتهم بقتل المجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، إثر رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا؛ فعقد العزم على قتله والاستيلاء على أمواله وصاغه الذهني، واستدرجه إلى منطقة القطامية، وأطلق صوبه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه بإحدى الطرق الصحراوية.
واستدرج المتهم زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهمًا إياهن بتعرض المجني عليه لحادث سير، قاصدًا إخلاء المسكن وسرقة محتوياته، ثم أطلق عليهن داخل السيارة التي كانت تقلهن خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن، وتوجه إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام مخططه.
وقد أجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، وجاء اعترافه متفقًا مع ما أسفرت عنه التحقيقات من أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليه قبيل مقتله، وما ثبت من تفريغ آلات المراقبة التي تحصلت عليها النيابة العامة من الحوانيت والأماكن التي ارتادها المتهم والمجني عليهم إبان الواقعة، وما أسفر عنه الاستعلام من شركات المحمول من توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة.
فضلًا عما ثبت من التقارير الفنية من صحة المقاطع المرئية، وأن القياسات البيومترية أكدت أن المتهم هو الظاهر بها، وما انتهت إليه تقارير الصفة التشريحية.
وعلى ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.
المصدر:
اليوم السابع