قال شريف سامي، رئيس هيئة الرقابة المالية الأسبق، إن الهيئة تمارس دورها الرقابي على الشركات والمؤسسات طوال العام وليس فقط عند وقوع مخالفات، بهدف ضمان التزام تلك الشركات باللوائح والقوانين.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية عبر "إكسترا نيوز"، أن المنظومة تضم عشرات الشركات وآلاف العاملين، ويخدم ملايين العملاء من المصريين بحجم تعاملات بالمليارات على مدى سنوات، مشيرا إلى أن وقوع أخطاء هو أمر "غير راضين عنه"، لكن ذلك "لا يعني أن المنظومة كاملة بها مشكلة"، وذلك تعليقا على واقعة مالك مدرسة "جلوبال براديم".
وأضاف أن "القانون رقم 151 لسنة 2020 الخاص بحماية البيانات الشخصية لا يجري الالتزام به"، لافتا إلى أن العقوبات الرادعة تحد من المخالفات البشرية التي قد تحدث في أي قطاع.
وبشأن مدى كفاية عقوبة منع الشركة من إبرام عقود لمدة شهر، قال: "نحن نعاقب المخطئين ولكن لا نعدمهم"، كون الشركة تتعامل مع آلاف العملاء وقد تكون مقترضة من البنوك، مشددا أن "إعدام الشركة قد يضر أكثر مما ينفع ومن الممكن أن تؤثر على البنوك المقرضة لها، ستكون العقوبات رادعة ولكن ليس كل شيء إعدام".
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاوى تقدم بها عدد من أولياء أمور طلاب مدرسة "جلوبال براديم"، التابعة لإدارة القاهرة الجديدة التعليمية، أفادوا خلالها باستخدام بياناتهم الشخصية في الحصول على تمويلات تعليمية بأسمائهم من إحدى شركات التمويل الاستهلاكي، دون علمهم.
فيما كشفت التحقيقات الرسمية عن الاستيلاء على تسهيلات تمويلية بلغت نحو 321 مليون جنيه، من خلال تقديم 839 عقدًا محررًا ببيانات أولياء الأمور، وتوقيعات منسوبة إليهم زورا، إلى إحدى شركات التسهيلات الائتمانية التعليمية.
وكذلك أفادت التحقيقات بأن عمليات التمويل شملت 619 ولي أمر، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسئوليات فيه.
المصدر:
الشروق