رد الدكتور نادر نورالدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، على تصريحات شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، بشأن تأثير ماكينات استبدال العبوات البلاستيكية و«الكانز» على العاملين فى جمع القمامة، مؤكدًا أن تطوير منظومة إدارة المخلفات يجب ألا يخضع لضغوط من أى جهة.
وقال نورالدين، فى منشور عبر صفحته على موقع «فيس بوك»، إن جمع القمامة من الشقق السكنية على يد جامعى القمامة بهذه الصورة «ليس معمولًا به فى العالم»، مشيرًا إلى أن المواطنين فى دول أخرى يضعون أكياس القمامة فى صناديق مخصصة تتولى المحليات جمعها وفرزها والاستفادة من محتوياتها.
وأضاف أن ماكينات استرداد العبوات البلاستيكية والعبوات المعدنية منتشرة فى دول أوروبية، وتتيح الحصول على مقابل نقدى لمن يرغب فى فصل هذه المخلفات عن باقى القمامة وإعادة تدويرها.
وانتقد أستاذ الموارد المائية اعتراض نقيب الزبالين على سحب بعض المخلفات القابلة لإعادة التدوير من منظومة القمامة، مشيرًا إلى أن المخلفات لا تقتصر على البلاستيك و«الكانز»، وإنما تشمل الورق والكرتون والزجاج ومخلفات الطعام الرطبة والملابس والأحذية وغيرها من المواد التى يمكن الاستفادة منها اقتصاديًا.
وأوضح نورالدين أن مخلفات الطعام يمكن استخدامها فى عدد من الأنشطة، كما أشار إلى الاستفادة من البلاستيك والمعادن والكرتون فى عمليات إعادة التدوير، معتبرًا أن هذه الموارد تمثل قيمة اقتصادية وليست مجرد عبء على العاملين فى جمع القمامة.
كما انتقد نورالدين ما وصفه بـ«التغول على الدولة»، تعليقًا على تحذير شحاتة المقدس من منع رجاله من دخول الشوارع التى توضع بها ماكينات جمع العبوات، معتبرًا أن إدارة منظومة المخلفات مسؤولية الدولة، وأن من حقها تطوير آليات الجمع والفرز وإعادة التدوير بما يحقق المصلحة العامة.
وأشار إلى أنه سبق أن دافع عن العاملين فى جمع القمامة خلال أزمة إنفلونزا الخنازير، مؤكدًا أنه عارض فى ذلك الوقت إجراءات إعدام الخنازير، لكنه شدد على أن هذا الموقف لا يعنى، بحسب قوله، القبول بأى ضغوط على الدولة عند تطوير منظومة المخلفات.
كان شحاتة المقدس قد حذر، خلال مداخلة ببرنامج «كلمة أخيرة» الذى يقدمه الإعلامى أحمد سالم على قناة «ON»، من تداعيات الاعتماد على ماكينات استبدال العبوات البلاستيكية والمعدنية، متسائلًا عن مصير العاملين فى جمع القمامة إذا جرى سحب المواد ذات القيمة الاقتصادية من الشوارع دون إشراكهم فى المنظومة الجديدة.
وأكد المقدس أن اعتراضه لا يستهدف تحديث منظومة إدارة المخلفات أو استخدام التكنولوجيا، وإنما يتركز على ضرورة إشراك العاملين فى جمع القمامة فى عملية التطوير، بما يحافظ على مصادر رزقهم وحقوقهم الاقتصادية، موضحًا أن الزجاجات المعدنية وعبوات «الكانز» من المخلفات ذات القيمة المرتفعة فى سوق إعادة التدوير.
المصدر:
المصري اليوم