في دورته الرابعة والثلاثين، يواصل مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء تأكيد مكانته كواحد من أهم وأبرز الفعاليات الفنية والثقافية في مصر، بعدما نجح هذا العام في تقديم حالة فنية متكاملة تجمع بين قيمة المكان التاريخية، وتنوع الحفلات، ونجومية المشاركين، إلى جانب التنظيم المحكم الذي جعل الجمهور يعيش تجربة فنية مميزة تليق باسم المهرجان وتاريخه.
ويأتي مهرجان القلعة هذا العام ليؤكد أن النجاح الحقيقي لأي مهرجان لا يرتبط فقط بأسماء النجوم المشاركين، وإنما يرتكز أيضًا على القدرة على صناعة برنامج متنوع يخاطب مختلف الأذواق والأجيال، وهو ما ظهر بوضوح في حفلات الدورة الـ34، التي حرصت على تقديم مجموعة من الأسماء الكبيرة صاحبة التاريخ والجماهيرية.
ومن أبرز نجوم الدورة الفنان الكبير مدحت صالح ، الذي يمثل حضوره دائمًا إضافة حقيقية لأي مناسبة فنية، بما يمتلكه من رصيد غنائي كبير وقدرة استثنائية على التواصل مع الجمهور، إلى جانب الفنان الكبير علي الحجار، صاحب التجربة الفنية الممتدة والصوت المميز الذي ارتبط بوجدان الجمهور المصري والعربي على مدار عقود.
كما شهدت الدورة حضور الفنان الكبير هشام عباس ، الذي يمثل أحد أبرز نجوم الغناء الذين استطاعوا الحفاظ على حضورهم وجماهيريتهم عبر أجيال متعاقبة، ليضيف بحضوره لونًا مختلفًا إلى برنامج المهرجان ويمنح جمهوره ليلة غنائية تحمل الكثير من الذكريات والنجاحات، كما شمل المهرجان حفلات أخرى من دينية وفرق متنوعة .
بذل الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، جهودًا كبيرة من أجل خروج فعاليات الدورة الحالية من مهرجان القلعة للموسيقى والغناء بصورة مميزة تليق بقيمة الحدث وجمهوره.
وحرص الوكيل على متابعة فعاليات المهرجان والحضور في القلعة، لمتابعة سير الحفلات والوقوف على مختلف التفاصيل التنظيمية والفنية، بما يسهم في تقديم تجربة مميزة للجمهور والفنانين المشاركين.
ويأتي ذلك في إطار حرص دار الأوبرا المصرية على إنجاح المهرجان، الذي يحظى باهتمام جماهيري كبير، ويجمع نخبة من نجوم الغناء والموسيقى في ليالي فنية متنوعة.
ولا يمكن الحديث عن نجاح الدورة الـ34 دون الإشادة بالجانب التنظيمي والإعلامي، الذي لعب دورًا مهمًا في خروج فعاليات المهرجان بالشكل الذي يليق بحجم الحدث فقد ظهر بوضوح الجهد الكبير الذي بذلته إدارة إعلام الأوبرا في متابعة الفعاليات والتغطية الإعلامية والتنسيق المستمر، بما ساهم في نقل صورة مشرفة عن المهرجان ونجومه وفعالياته.
ويأتي في مقدمة فريق العمل الإعلامي وليد إمام، الذي ظهر دوره بوضوح في إدارة ومتابعة المنظومة الإعلامية، إلى جانب الزملاء كريم بدوي، ومحمد عبد القادر، وأحمد عبد الرحمن، ونورا، وبيومي، وعادل الجمل، وهبة أنور، وأمنية العربى، وغيرهم من أعضاء فريق العمل الذين بذلوا جهودًا كبيرة خلف الكواليس من أجل أن تصل تفاصيل المهرجان إلى الجمهور ووسائل الإعلام بصورة منظمة ومهنية، بالإضافة أيضا إلى الجانب الأمنى ورجال الداخلية والعلاقات العامة، والحفاظ على سلامة الجمهور .
والحقيقة أن مثل هذه الفعاليات الكبرى لا تنجح بجهد فرد واحد، وإنما تقف خلفها منظومة متكاملة من الجنود المجهولين الذين يعملون لساعات طويلة قبل وأثناء وبعد الحفلات، ويتابعون أدق التفاصيل من أجل الحفاظ على الصورة التي تليق باسم دار الأوبرا المصرية ومهرجان القلعة.
وتأتي الدورة الـ34 لتؤكد أن مهرجان القلعة لم يعد مجرد مجموعة من الحفلات، بل أصبح موعدًا سنويًا ينتظره الجمهور، وملتقى يجمع نجوم الغناء بعشاق الموسيقى في واحد من أكثر الأماكن التاريخية تميزًا في مصر.
والأجمل في مهرجان القلعة هذا العام أنه استطاع أن يجمع بين الماضي والحاضر، فالمكان يحمل أصالة التاريخ، بينما تحمل خشبة المسرح أصواتًا وتجارب فنية متنوعة، ليصبح المشهد في النهاية لوحة مصرية خالصة عنوانها الفن والثقافة والجمهور.
وإذا كان النجوم هم واجهة المهرجان، فإن وراء هذه الواجهة جيشًا من العاملين والمنظمين والإعلاميين والفنيين الذين يستحقون التحية، لأن نجاح أي حدث بهذا الحجم هو في الأساس نتاج عمل جماعي وتعاون مستمر بين مختلف الإدارات والفرق.
كما نجحت قناة الحياة كعادتها في تقديم تغطية حصرية ومميزة لحفلات مهرجان القلعة، إلى جانب إجراء لقاءات خاصة مع أبرز نجوم المهرجان، لتمنح جمهورها فرصة متابعة أجواء الحفلات والتعرف على كواليسها ونجومها عن قرب.
ومن هنا تستحق الدورة الرابعة والثلاثون من مهرجان القلعة كل الإشادة، ليس فقط بسبب الأسماء الكبيرة التي شاركت في حفلاتها، ولكن بسبب قدرتها على الحفاظ على روح المهرجان، وتقديم برنامج متنوع، وصناعة حالة جماهيرية وفنية مميزة كان لها دور كبير في نجاح الحدث.
مهرجان القلعة في دورته الـ34 يثبت من جديد أن مصر عندما تحتضن الفن، فإنها لا تقدم حفلات فقط، وإنما تصنع ذاكرة وبهجة وتاريخًا جديدًا يضاف إلى تاريخها الفني الكبير.
وتقام فعاليات الدورة الـ 34 من مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالى والبحث العلمى والقائم بأعمال وزير الثقافة، وشريف فتحى وزير السياحة والآثار والذى تنظمه دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة ويديره المهندس ياسر شعلان رئيس البيت الفنى للموسيقى والأوبرا والباليه.
وتضمن المهرجان عروضًا فنية متنوعة، تشمل مشاركات لكل من: سمر طارق وفرقتها، وعزيز مرقة وفرقته، ونسمة محجوب وفرقتها، وفريق وسط البلد، وكورال ذوي القدرات الخاصة بمركز تنمية المواهب، وفرقة يانوبا، والشيخ ياسين التهامي، وشريف منير، وهشام عباس، وسعد العود، وثنائي فؤاد ومنيب، وحفل الصوفية والحداثة للشيخ محمود التهامي والموسيقار فتحي سلامة، وطارق العربي طرقان وأبناؤه مع أوركسترا سينكوب، وأوركسترا القاهرة السيمفوني، وفرقة أيامنا الحلوة، وكورال أون، وفرقة بوليوود من الهند، والنجم علي الحجار، وعازفة الماريمبا نسمة عبد العزيز، والنجم مدحت صالح مع الموسيقار وعازف البيانو عمرو سليم وفرقته.
المصدر:
اليوم السابع