آخر الأخبار

منصات بلا شارع.. كيف تحولت كيانات الإخوان بالخارج إلى صوت بلا تأثير؟ - الوطن

شارك

لم تعد جماعة الإخوان تعتمد على الوجود التنظيمي المباشر داخل المجتمعات التي تستهدف التأثير فيها، إذ اتجه جزء من نشاطها إلى الخارج مستفيدا من المنصات الإعلامية والفضاء الرقمي في محاولة للحفاظ على حضور سياسي وإعلامي متجاوزين الحدود، وذلك مع تراجع قدرة الجماعة على الحشد المباشر في الداخل أصبح الإعلام الخارجي أحد أبرز الأدوات التي تراهن عليها الجماعة لإعادة تقديم خطابها وصناعة روايات موازية للأحداث.

كيف تحولت كيانات الخارج إلى صوت بلا تأثير؟

وفي هذا السياق قال ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، إن التنظيم الإخواني المشتت جغرافيا يعيد إنتاج نفسه عبر الشاشة والشبكة من خلال المنابر الخارجية مثل الشرق ومكملين ووطن في نسختها التركية ثم امتداداتها اللاحقة في لندن وأمستردام، مضيفا أن هذه المنابر لم تكن في يوم مؤسسات إعلامية بالمعنى المهني وإنما كانت أذرعا وظيفية لتنظيم يدرك أن خسارة السلطة في الداخل يمكن تعويضها بالسيطرة على السردية في الخارج.

وأوضح الخرباوي في تصريحات لـ«الوطن» أن آليات عمل هذه المنصات تقوم على عدة مستويات متداخلة أبرزها استثمار الفجوة الزمنية بين وقوع الحدث ووصول الحقيقة حيث يطلق الخبر المفبرك أو المجتزأ في الدقائق الأولى عندما يكون الجمهور متعطشا للمعلومة بينما يكون التحقق من صحتها أبطأ ثم تبنى فوقه طبقات من التعليق والتحليل قبل إتاحة الفرصة لتفنيده.

الخرباوي: جماعة الإخوان تمر بمرحلة تراجع غير مسبوقة

وأشار إلى أن المستوى الثاني يتمثل في تدوير المصدر من خلال إعادة نشر خبر واحد قد يكون مصدره صفحة مجهولة أو حسابا وهميا عبر منصات وقنوات وصفحات مختلفة حتى يبدو وكأنه تأكيد صادر عن مصادر متعددة بينما يكون في الحقيقة صدى لصوت واحد يتكرر عبر منصات مختلفة، لافتا إلى أن المستوى الثالث يتمثل في استدعاء الكتائب الإلكترونية التي تتيح لأي رواية أن تتصدر قوائم الترند خلال ساعات بصرف النظر عن مدى صحتها مشيرا إلى أن هذه الآليات يتم تنفيذها عبر حلقات عمل جرى تدريب عناصرها عليها من خلال مراكز إعلامية متخصصة.

وأكد الخرباوي أن جماعة الإخوان تمر بمرحلة تراجع غير مسبوقة، مشددا على أن المؤشرات الحالية تؤكد أنها تتجه نحو نهايتها، إذ أصبح المشهد أقرب إلى «انتظار تشييع جنازة» التنظيم، في ظل ما يعانيه من تفكك داخلي وتراجع في التأثير السياسي والتنظيمي.

وتابع أن الجماعة فقدت الكثير من قدرتها على الحشد والتأثير، سواء داخل مصر أو خارجها، مشيرًا إلى أن الانقسامات الداخلية والصراعات بين قياداتها لعبت دورًا كبيرًا في إضعاف بنيتها التنظيمية.

مصدر الصورة

*
*
*
الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا