شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية انتشارًا واسعًا لمنشورات وتدوينات تزعم وجود «شروط ستة صارمة» يؤدي عدم تحقق أي منها لبطلان محاضر سرقة التيار الكهربائي، داعية المواطنين لعدم السداد والتمسك بالبراءة القضائية استنادًا إلى ثغرات إجرائية مما تسبب في حالة من اللبس والشائعات حول آليات ضبط وتثبيت المخالفات.
وفي هذا السياق، كشف مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لـ «المصري اليوم»، عن عدم صحة المنشورات المتداولة على المنشورات، مؤكدًا أن ما يُروج له عبر بعض صفحات التواصل وبعض المواقع الإلكترونية بشأن «بطلان المحاضر وسهولة الحصول على البراءة» يستند إلى معلومات قانونية مغلوطة وغير دقيقة.
وأوضح المصدر أن المزاعم التي تشترط حضور مندوب من شرطة الكهرباء لتحرير المحضر غير صحيحة مطلقًا، حيث منح القانون صفة «الضبطية القضائية» لعدد كبير من المهندسين والفنيين ومفتشي الشركات التابعة لوزارة الكهرباء.
ويحق لهؤلاء المفتشين الحاملين للضبطية تحرير المحاضر وإثبات المخالفات بشكل رسمي ومباشر دون الاشتراط المباشر لمرافقة عناصر من الشرطة، وتُعتمد هذه المحاضر قانونًا أمام النيابة العامة والقضاء.
وحول الشائعة التي تدعي ضرورة وجود أمر تكليف بتحديد شخص المخالف بعينه قبل انطلاق مأمورية الضبط، أكد المصدر لـ «المصري اليوم» أن مأموريات الضبطية القضائية تفحص الشبكات والعدادات وتضبط حالات السرقة «في حال تلبسها بالواقعة».ولا يشترط القانون صدور أمر تكليف مسبق باسم الشخص المخالف بحد ذاته، بل يتم إثبات الواقعة بالنسبة للعين أو العقار والمرتكب للعملية أثناء التفتيش الميداني.
وأشار المصدر إلى أن التفتيش الفني بشركات الكهرباء يحرص بالفعل على تصوير واقعة السرقة بكاميرات رقمية معتمدة تُظهر قراءة العداد، والتاريخ، والوقت، وكيفية التوصيل المباشر كدليل قاطع يُقدم للمحكمة لتعزيز سلامة المحضر.
وأضاف أن هذا الإجراء التنظيمي يستهدف تثبيت حق الدولة والمنتفع، ولا يعني أن غياب أي تفصيلة بسيطة يؤدي تلقائيًا لإلغاء المحضر كما يُروج أصحاب المنشورات المضللة.
وحذر المصدر المواطنين من الانسياق وراء النصائح القانونية غير الدقيقة التي تدعو لعدم التصالح أو السداد، مؤكدًا أن التخلف عن سداد الغرامات المقررة يترتب عليه اتخاذ إجراءات قانونية صارمة، تصل إلى قطع الخدمة نهائيًا والإحالة للنيابة العامة بتهمة الاستيلاء على المال العام.
المصدر:
المصري اليوم