في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
عبّر المهندس عماد الشاعر، مدير إدارة التحكم في الموارد وإدارة الوصول بسد جوليوس نيريري، عن فخره بالمشاركة في مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في جمهورية تنزانيا المتحدة، والذي افتُتح رسميًا، اليوم.
وقال خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحياة اليوم»، عبر قناة «الحياة»، مساء السبت: «مشروع كبير جدًا وفخر لنا كمصريين أن نكون العامل الأساسي فيه».
وأشار إلى إقامته في تنزانيا لمدة 6 سنوات، للعمل على مشروع السد، بدءًا من تجهيز مخيمات ومعسكرات للإقامة داخل غاباتها، وغيرها.
ولفت إلى أن وقوع منطقة إقامة السد داخل محمية طبيعية، تطلب الاستعانة بفرق حماية تنزانية متخصصة في التعامل مع المواقف الطارئة وهجمات الحيوانات، عند التحرك خارج المناطق المخصصة للإقامة والمحاطة بأسوار كانوا مضطرين لتجديدها أسبوعيًا لتعرضها لهجمات من الأفيال والأسود.
وأوضح أنهم أدخلوا المعدات اللازمة لتنفيذ مشروع السد تدريجيًا، وفق طبيعة واحتياجات العمل، وصولًا إلى 1000 معدّة، امتلك تحالف شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، نحو 90% منها، مضيفًا أن بعضها يُستخدم حاليًا في مختلف المشاريع على المستوى الإفريقي والعالمي.
ونوه إلى أن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية، يُعتبر أحد أكبر مشاريع البنية التحتية على المستوى الإفريقي، مشيدًا بقدرة الشركات المصرية على تنفيذ هذا المشروع الذي سيستخدم لتوليد الكهرباء، والتحكم في مياه الفيضان، وغيرها.
ورافقت رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيس مجلس الوزراء في جولة تفقدية لمكونات المشروع، بحضور وفدي البلدين رفيعي المستوى، حيث تفقد الجانبان محطة التوليد الكهرومائية التي تضم 9 توربينات، تبلغ قدرة كل منها 235 ميجاوات، بإجمالي قدرة إنتاجية تصل إلى 2115 ميجاوات.
كما تفقدا محطة الربط والمفاتيح الكهربائية بجهد 400 كيلوفولت، والسد الرئيسي الذي يبلغ طوله 1036 مترًا وارتفاعه 131 مترًا، ويربط بين ضفتي نهر روفيجي جسرٌ أعلى جسمه، فيما تبلغ السعة التخزينية للبحيرة خلف السد نحو 34 مليار متر مكعب، ويضم السد 7 مخارج للتحكم في تدفقات المياه وتصريفها.
ويُعد مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» للطاقة الكهرومائية في تنزانيا أحد أضخم المشروعات التنموية والاستراتيجية في القارة الإفريقية.
ويُمثّل المشروع واحدا من أبرز مشروعات التعاون التنموي بين مصر ودول القارة الإفريقية، بعدما نجحت شركات مصرية في تنفيذ مشروع عملاق يستهدف دعم قطاع الطاقة وتعزيز قدرات الاقتصاد التنزاني، ليُصبح السد «نموذجا بارزا» للشراكة الاستراتيجية بين القاهرة ودار السلام.
ويجمع المشروع بين ضخامة الإمكانات الهندسية وأهمية الأهداف التنموية، إذ لا يقتصر دوره على إنتاج الكهرباء، وإنما يمتد إلى دعم خطط التنمية الصناعية والزراعية في تنزانيا، بما يُعزز مكانته كأحد أبرز المشروعات المصرية «المُنفذة خارج الحدود»، وأحد أهم نماذج التعاون المصري الإفريقي.
ويقع سد «جوليوس نيريري» على نهر روفيجي داخل محمية سيلوس في جنوب تنزانيا، ويُعد أكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في تاريخ البلاد، كما يُمثّل أحد أكبر مشروعات البنية التحتية التي تُنفذها شركات مصرية في القارة الإفريقية.
ويحظى المشروع بـ«أهمية استراتيجية» بالنسبة للحكومة التنزانية، في ظل مساعيها إلى زيادة قدرات البلاد في مجال توليد الكهرباء وتوفير احتياجات القطاعات الصناعية والزراعية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ورفع معدلات النمو.
المصدر:
الشروق