آخر الأخبار

من العيادة إلى وزارة الصحة.. هالة زايد تروي قرارا غيّر مسيرتها بعد 15 عامًا من الطب

شارك

قالت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة السابقة، إن انتقالها من ممارسة طب النساء والتوليد إلى الإدارة الصحية كان قرارًا واعيًا، اتخذته بعدما أدركت أن العمل داخل وزارة الصحة يتيح لها معالجة تحديات القطاع وصناعة أثر يمتد إلى أعداد كبيرة من المواطنين، مؤكدة رضاها الكامل عن هذا التحول في مسيرتها المهنية.

وأضافت في لقائها بالإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست «رؤية أخرى»، عبر منصة «الشرق بودكاست»، أنها كانت تحب ممارسة الطب، رغم أن ميولها الدراسية في البداية كانت أدبية، بينما التحقت بالقسم العلمي استجابة لرغبة أسرتها، ثم درست بكلية الطب وتخرجت بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف، وحصلت على منحة للتفوق أعفتها من الرسوم الدراسية.

وأوضحت أنها اختارت تخصص النساء والتوليد، الذي كان يتطلب مجموعًا مرتفعًا ويجمع بين تخصصات طبية متعددة، من بينها الجراحة وطب الأطفال والباطنة، مشيرة إلى أن طبيعة العمل فيه كانت شاقة.

- تحديات المستشفيات تفتح باب الإدارة

كشفت زايد أن سنوات الممارسة أطلعتها على تحديات داخل مستشفيات وزارة الصحة والقطاع الخاص، وشعرت بأن موقع الطبيب الممارس يحد من قدرته على إصلاحها، لتبدأ التفكير في دراسة الإدارة الصحية.

وجاءت الخطوة الأولى عام 2003، عندما اقترحت عليها إحدى صديقاتها الطبيبات الالتحاق بدورة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، فبدأتا الدراسة معًا، ثم واصلت زايد البرنامج بعدما توقفت صديقتها عن استكماله.

وحصلت لاحقًا على فرصة للعمل بوزارة الصحة في بداية تولي الدكتور حاتم الجبلي حقيبة الوزارة، فتوجهت إلى المقابلة الشخصية، ثم بدأت عملها في اليوم نفسه وتوقفت منذ ذلك الوقت عن الذهاب إلى عيادتها.

وقالت زايد إنها وجدت داخل الوزارة فريقًا يستخدم اللغة العلمية في الإدارة التي درستها بالجامعة الأمريكية، وهو ما جذبها إلى التجربة، خاصة مع نجاحها السريع واعتماد المسئولين عليها في تنفيذ مهام جديدة.

وأضافت: «لقيتهم بيتكلموا اللغة اللي أنا تعلمتها في الجامعة الأمريكية، وهي اللغة العلمية في الإدارة، ونجحت بسرعة، فالنجاح جذبني أكتر للبقاء».

- أول خطة تحت قيادة حاتم الجبلي

أوضحت زايد أن ترشيحها للعمل داخل الوزارة أعقبه إجراء مقابلة شخصية، طُلب منها خلالها إعداد خطة محددة، وكانت تلك أول وثيقة إدارية تكتبها في حياتها.

وتلقت التكليف يوم الأحد، وكان عليها تقديم الخطة يوم الثلاثاء، قبل أن تعرضها على مساعد الوزير، الذي اصطحبها إلى الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة آنذاك، ليعتمدها فورًا.

وقالت: «حسيت إني عملت حاجة حلوة واتطبقت، فشعرت بالنجاح من أول يوم دخلت فيه الوزارة»، مشيرة إلى أن هذه البداية عززت قناعتها بقدرتها على صناعة أثر أوسع من خلال الإدارة.

واستشهدت بحجم المسئوليات التي يمكن أن يتولاها العامل في الإدارة الصحية، ومنها إعداد خطة لتطوير منظومة الإسعاف بقيمة 3 مليارات و400 مليون جنيه، مؤكدة أن العمل على هذا النطاق كان أحد أسباب انجذابها إلى الوزارة.

وأكدت أن خبرتها الميدانية ساعدتها على التعامل مع هذه الملفات، بعدما تدربت خلال سنة الامتياز في المستشفيات الحكومية، وعملت أثناء التكليف داخل الوحدات الصحية، ومرت بالمستشفيات التعليمية ومستشفيات التأمين الصحي، إلى جانب امتلاكها عيادة خاصة.

وقالت إن هذه الرحلة منحتها معرفة مباشرة بطبيعة العمل على الأرض، وأتاحت لها إعداد خطط قابلة للتنفيذ، مضيفة: «كنت عارفة الأرض شكلها إيه، فالحاجة اللي هعملها يبقى لها أثر، وتكون مرتبطة بالواقع».

وأرجعت نجاح بدايتها إلى وجود فريق الدكتور حاتم الجبلي، واصفة أعضاءه بأنهم كانوا على درجة عالية من التعليم ويسعون إلى تقديم تجربة مختلفة، إلى جانب تكليفها بمهام استطاعت إنجازها منذ يومها الأول.

وأكدت زايد أن دخول وزارة الصحة حقق لها حلم العمل في مجال واسع التأثير وقريب من اهتماماتها بالقراءة والتعلم والإدارة، قائلة: «حققت حلمي إني أشتغل في حاجة لها تأثير على نطاق كبير، ومش ندمانة إني قررت أختار الإدارة».

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا