عبرت المخرجة التونسية كوثر بن هنية، مخرجة فيلم «صوت هند رجب»، عن رفضها إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي فتح تحقيق جنائي في واقعة مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب، معتبرة أن الخطوة ليست سوى «مسرحية كرتونية» تهدف إلى التغطية على الحقائق التي ظهرت منذ أكثر من عامين.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أقر مؤخرًا بأن جنوده أطلقوا النار على السيارة التي كانت تقل الطفلة هند رجب، البالغة من العمر 5 سنوات، إلى جانب 6 من أفراد عائلتها، في يناير 2024 بقطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد أفراد الأسرة، فيما بقيت هند على قيد الحياة، وأجرت اتصالًا استمر نحو 3 ساعات مع الهلال الأحمر الفلسطيني، كانت خلاله تستغيث لإنقاذها.
كما تعرضت سيارة إسعاف أُرسلت إلى موقع هند لإنقاذها لهجوم إسرائيلي، ما أدى إلى استشهاد اثنين من أفراد الطاقم الطبي.
وجاء الإعلان الإسرائيلي بعد أكثر من عامين من نفي جيش الاحتلال وجود قوات إسرائيلية في المنطقة وقت وقوع الحادث، إلا أن تحقيقات مستقلة أجرتها وسائل إعلام ومنظمات مختلفة توصلت إلى أدلة، بينها صور بالأقمار الصناعية وتحليلات، تشير إلى وجود دبابات إسرائيلية بالقرب من موقع الحادث.
وقالت بن هنية، في منشور عبر حسابها على «إنستجرام»، إن الإعلان عن التحقيق ليس سوى «ستار دخان»، مشيرة إلى أن الأدلة المتعلقة بمقتل هند كانت متاحة منذ أكثر من عامين.
وأضافت المخرجة التونسية أن التحقيقات المستقلة وصور الأقمار الصناعية والتحليلات، إلى جانب التسجيل الصوتي الأخير للطفلة وهي تستغيث وتصف وجود دبابات إسرائيلية حولها، كانت كافية لكشف ملابسات الواقعة.
وتساءلت بن هنية: «هل كان علينا حقًا أن ننتظر حتى يقرر المتهم أن يحقق مع نفسه قبل أن تؤخذ هذه الحقائق على محمل الجد؟».
وشددت مخرجة الفيلم، الذي استخدم التسجيل الحقيقي لمكالمة هند مع الهلال الأحمر، على أن المطلوب ليس «حملة لتبييض الوجه»، وإنما «العدالة من خلال جهة مستقلة لهند ولكل ضحايا الحرب في غزة».
وكان فيلم «صوت هند رجب» قد حقق حضورًا بارزًا في المهرجانات السينمائية الدولية، وحصل على الجائزة الكبرى للجنة التحكيم في مهرجان فينيسيا السينمائي، كما نال ترشيحات لجوائز «بافتا» و«الأوسكار».
ويأتي الإعلان الإسرائيلي عن فتح التحقيق بعد أكثر من عامين على الواقعة، وفي ظل استمرار الحرب في غزة وتصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
المصدر:
الشروق