تساهم جهود الدولة المصرية في حفر وتجهيز الآبار الجوفية بسيناء بشكل مباشر في توفير مياه الشرب النقية، وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، وهو ما يظهر جليًا على أرض الواقع بتحول مساحات واسعة من الصحراء إلى رقعة خضراء منتجة.
وأظهرت الصور الميدانية من مناطق وسط وشمال سيناء زراعات متنوعة تعتمد على المياه الجوفية، في مقدمتها الطماطم والملوخية والباذنجان، والتي أصبحت من أجود أنواع الخضروات التي تخرج من أرض سيناء وتساهم في سد احتياجات السوق المحلي. كما ساهمت الآبار الجوفية في رفع المعاناة عن كاهل المزارع السيناوي الذي كان يعتمد سابقًا على مياه الأمطار الموسمية فقط، وأصبح اليوم قادرًا على استدامة الزراعة طوال العام.
ولم تقتصر التنمية على الخضراوات فقط، بل امتدت لتشمل الأشجار المثمرة، حيث نمت أشجار اللوز وأخرجت أجود أنواع اللوز الذي يستخدم في العديد من المأكولات، ويمتلك قيمة غذائية نادرة على أرض سيناء. كما تنتشر أشجار الزيتون على مساحات كبيرة، ويستعد المزارعون هذه الأيام لجني ثمار الزيتون تمهيدًا لعصرها واستخراج زيت الزيتون السيناوي المعروف بجودته العالية وإقبال المستهلكين عليه.
وأكد خبراء الزراعة أن مشروعات حفر الآبار وتطهيرها وتزويدها بمصادر الطاقة ساهمت في توفير مياه شرب نقية للتجمعات البدوية، وتوفير مصدر ري ثابت للمزارعين، مما انعكس على زيادة الرقعة المنزرعة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض المحاصيل. وتأتي هذه الجهود في إطار خطة الدولة لتنمية سيناء وربطها بالوادي والدلتا، وتوفير فرص عمل حقيقية لأبناء المحافظة، وتحويل التحديات المائية إلى فرص للتنمية والإنتاج.
المصدر:
اليوم السابع
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة