يبدأ اعتبارًا من الشهر المقبل تطبيق الزيادة السنوية الأولى بنسبة 15% على أجرة وحدات الإيجار القديم تنفيذًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025.
ودخل القانون حيز التنفيذ رسميًا فى 5 أغسطس 2025، واضعًا جدولًا زمنيًا لإنهاء العلاقة الإيجارية، يمتد 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للأغراض غير السكنية للأشخاص الطبيعيين.
وخلال العام الأول من سريان القانون، زادت القيمة الإيجارية للوحدات السكنية بمقدار 20 ضعفًا فى المناطق المتميزة بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا، لتصل الأجرة البالغة 100 جنيه إلى 2000 جنيه، وبمقدار 10 أضعاف فى المناطق المتوسطة بحد أدنى 400 جنيه، لتصل الأجرة البالغة 50 جنيهًا إلى 500 جنيه.
وارتفعت الأجرة 10 أضعاف فى المناطق الاقتصادية بحد أدنى 250 جنيهًا، لتصل الأجرة البالغة 30 جنيهًا إلى 300 جنيه.
كما زادت أجرة الوحدات غير السكنية 5 أضعاف القيمة المعمول بها دون حد أدنى، لتصل الأجرة البالغة 1000 جنيه إلى 5000 جنيه.
وبحساب نسبة الزيادة البالغة 15%، سيصبح الحد الأدنى لأجرة الإيجار القديم فى المناطق الاقتصادية 287.5 جنيه بدلًا من 250 جنيهًا، وفى المناطق المتوسطة 460 جنيهًا ارتفاع من 400 جنيه، وفى المناطق المتميزة 1150 جنيهًا بدلًا من 1000 جنيه.
وكانت المحافظات قد صنفت المناطق الخاضعة للقانون وفق 5 معايير محددة، تشمل: الموقع الجغرافى، ومستوى البناء، والمرافق، وشبكة المواصلات، والخدمات.
ويتركز 82% من مستأجرى الإيجار القديم فى 4 محافظات هى: القاهرة، والجيزة، والإسكندرية، والقليوبية، وفق بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2017.
وعند انتهاء الفترة الانتقالية، يحدد القانون 3 مسارات أمام المستأجر: تحرير عقد إيجار جديد باتفاق الطرفين وفق أسعار السوق، أو الانتقال إلى السكن البديل الذى توفره الدولة، أو تدبير وحدة سكنية أخرى بمعرفته الشخصية.
وفتحت الحكومة باب التقديم على وحدات بديلة الإيجار القديم، بدايةً من 1 أكتوبر 2025، إلكترونيًا ثم عبر 500 مكتب بريد.
وفى 22 يوليو الماضى، وافق مجلس الوزراء على مد فترة تقديم طلبات السكن البديل 3 أشهر إضافية تنتهى فى 12 أكتوبر 2026.
وكشفت مى عبد الحميد، الرئيس التنفيذى لصندوق الإسكان الاجتماعى ودعم التمويل العقارى، حينها، أن إجمالى الطلبات المسجلة بلغ نحو 102 ألف طلب، شملت 99.8 ألف طلب للوحدات السكنية و1790 طلبًا للوحدات غير السكنية.
وأكدت أن المرحلة الأولى لا تتطلب إرفاق أى مستندات، على أن يُلزم المتقدمون بتقديم أوراق إثبات الدخل والعلاقة الإيجارية فى مرحلة الاستيفاء اللاحقة.
ويقتصر التقديم على المستأجرين الأصليين أو من امتدت إليهم عقود الإيجار الخاضعة للقانونين 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 غير محددة المدة، مستثنيًا العقود المحررة بعد يناير 1996.
وتشمل قائمة المستندات المطلوبة لاحقًا: صورة بطاقة الرقم القومى، وعقد الإيجار وما يثبت استمرار العلاقة، وإقرارًا بإخلاء وتسليم الوحدة فور استلام البديل، وشهادات ميلاد الأبناء وبطاقات البالغين، ومستندات الحالة الاجتماعية (قسيمة زواج، أو قسيمة طلاق مع قرار التمكين، أو شهادة وفاة وإشهاد وراثة)، وشهادات التأهيل أو بطاقة الخدمات الحكومية لذوى الهمم.
كما تلتزم الأسر بتقديم إثبات الدخل (شهادة صافى الدخل للعاملين بالحكومة والقطاع الخاص، أو مستخرج الضرائب وشهادة محاسب قانونى والسجل التجارى للمهن الحرة والتجارية، أو طابعة المعاش للأرامل وأصحاب المعاشات ومستند النفقة للمطلقات)، فضلًا عن تقديم البطاقة الضريبية والسجل التجارى وترخيص النشاط لإثبات استمرار عمل الوحدات غير السكنية.
وقال مصطفى عبد الرحمن، رئيس رابطة ملاك الإيجار القديم، إن القانون الجديد نظم العلاقة بين الطرفين، مشيرًا فى تصريحات لـ«الشروق» إلى التزام واسع بتطبيق الزيادات والحدود الدنيا للأجرة، مع التوصل لاتفاقات ودية لتسليم عدد من الوحدات.
فى المقابل، يراهن المستأجرون على المسار القضائى لإلغاء القانون أو بعض مواده.
وأكد أيمن عصام، المستشار القانونى لرابطة مستأجرى الإيجار القديم، ممثل المستأجرين بالحوار الوطنى، تقديم نحو ألف طعن ضد القانون وقراراته التنفيذية وتصنيفات المناطق أمام مجلس الدولة والقضاء الإدارى.
ويرى عصام، فى تصريحات لـ«الشروق»، أن القانون الحالى جمع بين الأجرة المرتفعة والطرد وهو ما يخالف فلسفة حكم المحكمة الدستورية.
وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى نوفمبر 2024 بعدم دستورية ثبات الأجرة، واصفًا إياها بـ«العدوان على حق الملكية».
المصدر:
الشروق