تواصل الحكومة تحركاتها لإعادة تطوير منظومة الدعم السلعي، بما يتيح للمواطنين المستحقين مساحة أكبر لاختيار احتياجاتهم، في إطار توجه يستهدف رفع كفاءة الدعم وتعزيز قدرته على الوصول إلى مستحقيه.
وفي هذا السياق، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة آخر مستجدات العمل على تطوير آلية الدعم النقدي السلعي، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارتين والجهات المعنية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع أن تطوير آلية الدعم النقدي السلعي يأتي ضمن أدوات التطوير التي اتجهت إليها دول عديدة حول العالم، سواء من خلال التطبيق الكامل أو التدريجي.
وأوضح أن الهدف الأساسي من هذا التوجه يرتبط بتعزيز العدالة الاجتماعية، إلى جانب منح المواطن المستحق قدرًا أكبر من حرية الاختيار، بما يتناسب مع احتياجات أسرته الفعلية.
واستعرض وزير التموين والتجارة الداخلية محاور العمل الخاصة بالمنظومة الجديدة، مؤكدًا أن تطوير طريقة تقديم الدعم لا يستهدف تقليل قيمة الدعم، وإنما رفع كفاءة المنظومة وتطوير آليات وصوله إلى المستحقين.
وتتضمن المنظومة المقترحة توسيع نطاق السلع التي يمكن للمواطن المستحق الاختيار من بينها، بدلًا من اقتصارها على عدد محدود من السلع الأساسية المتاحة حاليًا.
وبحسب ما تم استعراضه خلال الاجتماع، من المقرر أن تضم قائمة السلع نطاقًا أوسع من المنتجات الغذائية، إلى جانب السلع الأساسية الحالية مثل الزيت والسكر والمكرونة.
وتشمل القائمة الموسعة سلعًا ومنتجات أخرى، من بينها، اللحوم، والحبوب، والشاي، واللبن، والعدس، والبيض، والفول، الدواجن، وغيرها من السلع الأساسية، ويعني ذلك أن المواطن المستحق سيكون أمام خيارات أكثر تنوعًا عند الحصول على احتياجاته من خلال منظومة الدعم الجديدة.
وأشار وزير التموين إلى أن تطوير آلية تقديم الدعم يأتي في ضوء التعامل مع عدد من التحديات المرتبطة بالنظام العيني القائم، ومن بينها محدودية الخيارات المتاحة للمواطن، فضلًا عن وجود نسب من الفقد والتسرب، وفي المقابل، تستهدف الآلية الجديدة أن يحصل المواطن على القيمة الفعلية للسلع التي يختار توفيرها، بما يمنحه مرونة أكبر في تحديد احتياجاته.
ولم يقتصر الاجتماع على مناقشة الجوانب المتعلقة بالمنظومة نفسها، حيث شهد أيضًا استعراض ملامح خطة إعلامية مقترحة للتعريف بالنظام الجديد وأهدافه، وتستهدف الخطة توضيح تفاصيل المنظومة للمواطنين، والإجابة عن أبرز التساؤلات المتعلقة بطريقة عملها ومزاياها، إلى جانب شرح الفوائد التي يمكن أن تعود على المستحقين بعد بدء تطبيقها.
المصدر:
المصري اليوم