تستعيد منطقة "الباطنية" حضورها الأسطوري في الذاكرة الجمعية للمصريين، كلما فُتحت دفاتر سوق الكيف ومحطاته التاريخية، باعتبارها المسرح الأشهر الذي دارت عليه أعتى المواجهات بين رجال الأمن وأكابر المهربين لعقود طويلة.
وفي حلقة استثنائية من برنامج "خلف الأسوار"، يقدم الكاتب الصحفي محمود عبد الراضي مدير تحرير اليوم السابع ورئيس قطاع الحوادث عبر تليفزيون "اليوم السابع" قراءة تحليليّة لكواليس تلك الحقبة، مستضيفاً اللواء مجدي السمري، مساعد وزير الداخلية لمكافحة المخدرات الأسبق، ليفتح خزائن الأسرار ويقشر الطبقات المنسية عن تاريخ أشرس المعارك الأمنية.
تكشف الحلقة تفاصيل حصرية تُرسم لأول مرة عن الشخصية الحقيقية لـ "كتكوتة" ومسيرته داخل إمبراطورية التجارة المحرمة، وكيف استطاعت تلك الشبكة المعقدة فرض نفوذها لسنوات تحت ستار الأزقة الضيقة والبنايات المتلاصقة، قبل أن تحسم الأجهزة الأمنية المعركة بضربات متتالية اقتلعت الحصون السرية للتجار وأسقطت الرؤوس الكبيرة واحداً تلو الآخر.
تستعرض المادة التحليلية كيف تحولت الباطنية من نقطة سوداء خاضعة لسيطرة كبار المهربين إلى منطقة معافاة تم تطهيرها بالكامل، وذلك بفضل استراتيجيات أمنية تعتمد على الاختراق الميداني والتفكيك الممنهج لشبكات التوزيع، مما أنهى أسطورة "البقعة العصية على القانون" وأعاد الانضباط إلى قلب القاهرة التاريخية.
تسلط الحلقة الضوء أيضاً على التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة عقب تجفيف منابع السموم، لتقدم وثيقة صحفية تفكك جغرافيا الجريمة وتوثق كيف انكسرت إرادة تجار الكيف أمام إصرار الدولة على فرض هيمنة القانون.
المصدر:
اليوم السابع