لم تكتفي موازنة العام المالي 2026/2027 بزيادة مخصصات الحماية الاجتماعية ، وإنما حملت معها إعادة ترتيب لمظلة الدعم النقدي، بما يتماشى مع تطبيق قانون الضمان الاجتماعي الجديد، في خطوة تستهدف توحيد مسارات الدعم ووضع الفئات الأولى بالرعاية داخل إطار أكثر تنظيما.
وبحسب البيان التحليلي للموازنة العامة للدولة، الذي قدمه أحمد كجوك، وزير المالية، إلى مجلس النواب، ارتفعت مخصصات المزايا الاجتماعية إلى 268 مليارا و776 مليون جنيه خلال العام المالي الجاري، مقابل 235 مليارا و942 مليون جنيه في العام السابق، بزيادة تبلغ نحو 32.8 مليار جنيه.
وتأتي مزايا الأمان الاجتماعي في مقدمة بنود الإنفاق الاجتماعي، خاصة مع تطبيق أحكام القانون رقم 12 لسنة 2025 بشأن الضمان الاجتماعي، والذي أعاد تنظيم برامج الدعم النقدي ضمن مظلة أكثر تكاملا.
وفي هذا الإطار، جرى إدراج الدعم النقدي المشروط "تكافل وكرامة"، إلى جانب ما كان يُدرج سابقا تحت بند معاش الطفل، ضمن بند الضمان الاجتماعي.
وبذلك لم يعد الدعم النقدي مجرد برامج منفصلة، وإنما أصبح جزءا من منظومة الضمان الاجتماعي التي تستهدف توجيه المساندة الحكومية إلى مستحقيها وفق قواعد أكثر تنظيما.
وتوضح مقارنة المخصصات عبر السنوات حجم الزيادة التي شهدها هذا البند؛ إذ ارتفع من 43 مليارا و244 مليون جنيه في 2024/2025 إلى 35 مليارا و218 مليون جنيه في 2023/2024، قبل أن يصل إلى مستواه المستهدف في الموازنة الجديدة.
وتعكس هذه الأرقام استمرار إعطاء أولوية للإنفاق الاجتماعي، في وقت تستهدف فيه الموازنة توسيع نطاق الحماية للفئات الأكثر احتياجا، مع إعادة تنظيم برامج الدعم وربطها بمظلة قانونية موحدة.
المصدر:
اليوم السابع