تدرس وزارة التموين والتجارة الداخلية، ضمن التصور الجديد للتحول إلى الدعم النقدي، توسيع قائمة السلع التي يمكن للمواطن الحصول عليها من خلال بطاقة التموين، بما يسمح بإتاحة خيارات أكثر أمام الأسر المستحقة للدعم، ومن بينها الدواجن والبيض.
وقال مصدر بوزارة التموين لـ«الشروق»، إن الانتقال إلى منظومة الدعم النقدي يتيح مرونة أكبر في تحديد السلع التي يمكن للمواطن الحصول عليها، موضحًا أن الدعم لن يرتبط بقائمة محدودة من المقررات، وإنما يمكن أن يستفيد منه المواطن في شراء احتياجات غذائية متنوعة وفق قيمة الدعم المخصصة له.
وأضاف المصدر أن إدراج الدواجن ضمن السلع المتاحة على البطاقات يعيد إلى الأذهان تجربة طرح «فراخ الجمعية»، ولكن بصورة مختلفة تتناسب مع طبيعة منظومة الدعم الجديدة، إذ يمكن للمواطن توجيه جزء من قيمة الدعم لشراء الدواجن أو البيض، إلى جانب السلع الأساسية الأخرى، بدلًا من حصول جميع المستفيدين على مقررات موحدة.
وأوضح أن الفكرة لا تزال في إطار الدراسة، ولم يتم الاستقرار بصورة نهائية على قائمة السلع أو آليات صرفها، لافتًا إلى أن تطبيقها يتطلب تحديد الكميات المطلوبة، وآليات التوريد والتوزيع، والجهات التي ستتولى توفير المنتجات للمواطنين.
وأشار إلى أن إدراج سلع مثل الدواجن والبيض على البطاقات يمكن أن يحقق أكثر من هدف، من بينها توفير مصادر البروتين الحيواني للأسر المستفيدة، وفتح منفذ إضافي لتصريف الإنتاج المحلي، بما يساعد على تحقيق قدر أكبر من التوازن بين العرض والطلب في السوق.
وكان مقترح إتاحة الدواجن والبيض على بطاقات التموين قد عاد للظهور خلال الفترة الأخيرة، في ظل امتلاك الدولة شبكة واسعة من المنافذ التابعة لوزارة التموين والشركات التابعة لها، يمكن الاستفادة منها في توفير السلع وتوصيلها إلى المستحقين حال إقرار المنظومة.
ولفت المصدر إلى أن التحول إلى الدعم النقدي يفتح الباب أمام إضافة سلع أخرى إلى المنظومة مستقبلًا، بما يجعل البطاقة التموينية وسيلة للحصول على قيمة دعم يمكن توجيهها إلى الاحتياجات الأساسية للأسرة، بدلًا من الاقتصار على أصناف محددة سلفًا.
وشدد على أن حسم إضافة الدواجن والبيض أو غيرهما من السلع يرتبط بنتائج الدراسات الجارية بشأن تكلفة المنظومة، وأعداد المستفيدين، وحجم الاحتياجات، وقدرة سلاسل الإمداد على توفير الكميات المطلوبة بصورة منتظمة، بما يضمن عدم حدوث نقص في الأسواق أو تحميل الدولة أعباء إضافية غير محسوبة.
ومن المنتظر أن تحدد الدراسات التي تجريها الجهات المعنية شكل المنظومة الجديدة وقيمة الدعم وآليات الاستفادة منه، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن موعد بدء تطبيق الدعم النقدي والسلع التي ستتضمنها البطاقة في صورتها الجديدة.
المصدر:
الشروق