تعتزم الحكومة طرح مشروع جديد لإنشاء مصنع لإنتاج إطارات سيارات الركوب والنقل الخفيف باستثمارات تُقدر بنحو 500 مليون دولار، بالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات، بحسب بيانات حكومية حصلت عليها "الشروق".
وتحتاج مصر إلى نحو 500 ألف إطار سنويًا ولا يوجد في البلاد شركات تعمل في مجال إنتاج إطارات سيارات الركوب «الملاكي» سوى شركة واحدة فقط وهي "سايلون" الصينية، والتي ستبدأ التصنيع الفترة المقبلة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفق الوثيقة.
ومن المقرر تنفيذ المشروع الجديد بالمنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان على مساحة 217 فدانًا بنظام الشراكة مع القطاع الخاص.
وتعاني مصر من قلة عدد مصانع إنتاج إطارات المركبات، والتي تتركز غالبيتها على إنتاج الإطارات للشاحنات والمركبات ذات العجلتين والثلاث المعروفين محليا بـ"التروسيكل" و"التوكتوك"، حيث بدأ مصنع "بيراميدز" وهو الأكبر حجماً في البلاد عمليات الإنتاج قبل نحو 6 سنوات باستثمارات تابعة للقطاع الخاص ناهزت 3 مليارات جنيه.
وارتفعت مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات إلى 57% مقارنة بمتوسط سابق بلغ 42%، وهو ما يعكس تنامي دور القطاع الخاص في قيادة النشاط الاستثماري داخل الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.
وفي مطلع يوليو الجاري، قال محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، إن مصر لا تمتلك صناعة لإنتاج إطارات سيارات الركوب، رغم وجود مصانع لإطارات الحافلات أو الشاحنات، فما تستورد ما يقرب من 8 ملايين إطار سنوياً، بتكلفة استيرادية تبلغ نحو 1.25 مليار دولار
وتأتي خطط إنشاء مصنع جديد لإنتاج إطارات سيارات الركوب والنقل الخفيف في ظل اعتماد السوق المصرية بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاته من الإطارات، مع محدودية الإنتاج المحلي الموجه لهذا القطاع.
وتستورد مصر ملايين الإطارات سنويًا بتكلفة دولارية مرتفعة، في وقت تتركز فيه الصناعة المحلية بصورة أكبر على إطارات الشاحنات والمركبات ذات العجلتين والثلاث عجلات، ما يعكس وجود فجوة بين الطلب المحلي والقدرات الإنتاجية المتاحة.
ومن شأن التوسع في تصنيع إطارات سيارات الركوب محليًا أن يدعم تعميق التصنيع المحلي، ويقلل الضغط على فاتورة الاستيراد، ويوفر جزءًا من احتياجات السوق من منتج صناعي استراتيجي يرتبط بقطاع السيارات والنقل، فضلًا عن تعزيز فرص الاستثمار والشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في الصناعات ذات القيمة المضافة.
وارتفع إجمالي مبيعات السيارات في مصر بنسبة 40.1% خلال أول خمسة أشهر من عام 2026، ليصل إلى 81.371 ألف مركبة، مقابل 58.080 ألف مركبة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لتقرير مجلس معلومات سوق السيارات "أميك".
وبحسب التقرير، ارتفعت مبيعات السيارات الملاكي خلال الفترة بنسبة 37%، لتسجل 61.895 ألف مركبة، مقارنة بـ45.075 ألف مركبة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما قفزت مبيعات الأتوبيسات بنسبة 91.6%، لتصل إلى 6.576 ألف مركبة، مقابل 3.433 ألف مركبة، فيما ارتفعت مبيعات الشاحنات بنسبة 34.8%، مسجلة 12.900 ألف مركبة، مقارنة بـ9.572 ألف مركبة.
المصدر:
الشروق